أعلن رئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، أن كتلته ستتوجّه إلى المحكمة العليا بطلب إصدار أمر قضائي يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
جاءت تصريحات "عباس" خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الاثنين في الكنيست، في ظل نظر المحكمة العليا حاليًا في عدة التماسات تتعلق بتجاوز بن غفير لصلاحياته القانونية في تعامله مع جهاز الشرطة، استنادًا إلى موقف المستشارة القضائية للحكومة.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أوضح "عباس" أن التوجّه للمحكمة لا يستند فقط إلى مسألة تجاوز الصلاحيات، بل يضيف بعدًا آخر يتمثل في فشل بن غفير في إدارة ملف العنف والجريمة.
وتابع: "فشل بن غفير في الوزارة يعني أن مزيدا من الأبرياء، من العرب وغير العرب، سيدفعون الثمن بأرواحهم".
وأضاف أن نتائج الأعوام الثلاثة الماضية، التي شهدت مئات القتلى في المجتمع العربي، يجب أن تكون حاضرة أمام القضاة عند النظر في الالتماسات.
نتنياهو يتحمل المسؤولية
وأكد عباس أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن أداء وزرائه، مشددًا على أن تحميل بن غفير المسؤولية لا يعفي رئيس الحكومة من واجباته، وقال: "هو المسؤول أمام الكنيست وأمام الجمهور، ولن نعفيه من هذه المسؤولية".
وفيما يتعلق بإمكانية تدخل المحكمة العليا، عبّر عباس عن اعتقاده بأن الجهاز القضائي يدرك خطورة المرحلة، مشيرًا إلى أن "عدم وقوف القضاء في وجه هذه الحكومة قد يجعله أحد ضحاياها"، في ظل محاولات السيطرة على مفاصل القضاء والنيابة العامة.
السيناريوهات المحتملة
وحول السيناريوهات السياسية المقبلة، لم يستبعد عباس التوجه نحو انتخابات مبكرة في حال نشوب أزمة دستورية، معتبرًا أن نتنياهو لن يسمح لنفسه بتجاوز قرارات قضائية حاسمة. كما تطرق إلى محاولات فرض خيار حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، مؤكدًا أن هذا الخيار يهمّش دور الأحزاب العربية ويُعيدها إلى "دكة الاحتياط"، وهو ما ترفضه القائمة العربية الموحدة.
وختم عباس بالتأكيد على أن العمل السياسي يفرض البحث عن كل فرصة ممكنة، مهما كانت ضئيلة، لإنقاذ حياة الناس.