قال هشام أبو ريا، مدير قسم الأمن والأمان في بلدية سخنين، إن البلدية شرعت في تنفيذ المرحلة الأولى من خطتها الشاملة لمحاربة ظاهرة العنف والجريمة وإطلاق النار، وذلك في ظل ما وصفه بـ "التدهور الأمني" الذي شهدته المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن رئيس البلدية يقود جهدا مكثفا لتعزيز الأمن والأمان، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى تمثلت في تشغيل شركة حراسة ليلية تقوم بتسيير دوريات داخل المدينة خلال ساعات الليل، وهي الفترات التي تشهد عادة معظم أحداث العنف، مثل إطلاق النار وحرق المركبات.
وأضاف أن هذه الدوريات تهدف بالأساس إلى منح المواطنين شعورا بالأمن وردع أي نية لارتكاب جرائم.
وتابع:
"سيارات الحراسة ستكون واضحة للمواطنين، وتحمل علامات مميزة وإشارات ضوئية وصفارات إنذار، وتعمل بتنسيق دائم ومباشر مع الشرطة".
وأوضح أن صلاحيات شركة الحراسة لا ترقى إلى صلاحيات الشرطة، لكنها تشمل رصد الأحداث، ملاحقة المشتبه بهم، والتواصل الفوري مع الشرطة عند وقوع أي حادث.
خطوة أولى
وأشار أبو ريا إلى أن المرحلة الحالية تشمل تسيير سيارتين للحراسة الليلية، مع الإقرار بأن هذا العدد غير كاف لمدينة بحجم سخنين، لكنه اعتبره "خطوة أولى" سيتم تطويرها خلال الفترة المقبلة عبر زيادة عدد الدوريات والانتقال إلى مرحلة ثانية بصلاحيات وإجراءات أكثر تشددا.
وردا على المخاوف من أن تتحول الدوريات إلى هدف محتمل، شدد أبو ريا على أن التراجع بسبب الخوف لن يحل المشكلة، قائلا إن البلدية قررت مواجهة التحديات وعدم الاستسلام للواقع القائم.
لماذا تم اختيار شركة حراسة من خارج المدينة؟
وأوضح أن اختيار شركة حراسة من خارج المدينة جاء بشكل مقصود، لضمان الجاهزية المهنية والتدريب الكامل والتفرغ الدائم، بخلاف المبادرات التطوعية التي تظل محدودة زمنيا وإمكانيا.
وفيما يتعلق بساعات النهار، أكد أبو ريا أن بلدية سخنين تعتمد على وجود ثلاثة ضباط أمن، يقومون بدوريات ومتابعة الأحداث قدر المستطاع، إلى جانب الدوريات الشرطية النهارية.
وأشار إلى أن نقص الموارد البشرية لدى الشرطة كان أحد الأسباب التي دفعت البلدية إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وختم أبو ريا بالتأكيد على أن الخطة تعكس جدية بلدية سخنين في التعامل مع ظاهرة العنف، لافتا إلى أن أولى الليالي بعد بدء تنفيذ الخطة شهدت هدوءا ملحوظا، معربا عن أمله بأن تسهم هذه الإجراءات في إعادة الاستقرار والأمان للمدينة.