شهدت البلدة القديمة في الناصرة، انهيار جزء من جدار أحد المنازل القديمة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة، دون وقوع أية إصابات.
وللحديث عما حصل، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "الظهيرة حتى الآن"، مع سامر أبو دبي، صاحب المنزل المنهار في الناصرة، الذي أوضح أن المنزل يقع في حارة العرقية، وهي منطقة تضم مباني قديمة، مشيرًا إلى أن كمية الأمطار التي هطلت كانت كبيرة.
وأضاف:
"المبنى المتضرر يعود عمره إلى ما لا يقل عن مئة إلى مئة وعشرين عامًا، وهو مبني من الأحجار القديمة، الانهيار طال الجدار الخارجي للمنزل، إلا أن تأثيره امتد إلى داخل البيت أيضًا، ما تسبب بأضرار واضحة في الداخل".وأكد أن الحادثة وقعت قرابة الساعة العاشرة ليلًا، في وقت كان والده ووالدته وعمته داخل المنزل، مشيرًا إلى أن صوت الانهيار كان قويًا، ما دفع الجميع إلى الخروج فورًا من البيت، كما خرج عدد من سكان الحارة على إثر ذلك.
وأشار إلى أن العائلة سارعت إلى إخلاء المنزل، بالتزامن مع وصول جرافات البلدية التي عملت على إزالة الحجارة والأنقاض التي سقطت على الشارع، معتبرًا أن الأهم في تلك اللحظات كان إخراج أفراد العائلة بسلام.
أضرار في منازل مجاورة
وقال إن المنزل خضع في السابق لبعض أعمال الترميم البسيطة، لكنها لم تكن ترميمات جذرية، لافتًا إلى أن المبنى يعتمد على الطراز القديم بالأحجار وليس من البناء الحديث، وأن مساحة المنزل تُقدّر بنحو تسعين مترًا مربعًا، مع وجود أضرار إضافية في الأقواس الداخلية.
وبيّن أن أضرارًا لحقت بثلاثة منازل في المنطقة، تعود لأفراد من العائلة نفسها، مرجعًا السبب إلى تصريف مياه الأمطار من المناطق المرتفعة باتجاه هذه البيوت، ما أدى إلى زيادة الضغط على الجدار وحدوث الانهيار.
الأمطار تعيق الترميم
وأكد صاحب المنزل أن العائلة لا تزال تفحص إمكانية ترميم البيت، إلا أن استمرار تساقط الأمطار يعيق عملية الفحص حاليًا، مشددًا على الحاجة إلى استشارة مهندسين مختصين لتقييم الوضع.
وختم حديثه بالتأكيد على أن ما جرى يعيد تسليط الضوء على أوضاع البيوت القديمة في البلدة القديمة، وأهمية صيانتها وترميمها، إلى جانب معالجة قضايا تصريف مياه الأمطار، حفاظًا على سلامة السكان، مؤكدًا أن الأهم هو عدم وقوع إصابات.