قال عصام الشيخ سليمان، مدير مدرسة عمال الناصرة، التي تعلم بها الطالب الراحل عزمي غريّب، الذي قتل في جريمة إطلاق نار مساء السبت، إن الخبر كان صادما إلى حد لا يحتمل، مؤكدا أن وقع الحادث كان مؤلما على الطاقم التعليمي والطلاب بشكل غير مسبوق.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الصدمة كانت مضاعفة عندما تبين أن الطالب هو أحد طلاب المدرسة، قائلا: "لم أتخيل يوما أن يحدث هذا داخل بيتي، داخل مدرستي، الوجع كان كبيرا جدا".
وأضاف أن عزمي كان طالبا خلوقا، حسن السلوك، معروفا بابتسامته والتزامه، واصفا ما حدث بأنه مصير مؤسف لطالب ما زال في ريعان شبابه وكان يرسم مستقبله.
تفعيل طاقم الطوارئ والاستشارة
وأشار إلى أن المدرسة تعاملت مع الحادث عبر تفعيل طاقم الطوارئ والاستشارة، بحضور مفتشين من وزارة العمل وطواقم علاجية، لوضع خطة لاحتواء الطلاب والطاقم.
وأكد أن المدرسة استقبلت طلابها في أول يوم دوام بعد الحادث وسط أجواء مؤلمة، مع التركيز على الاستماع للطلاب وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن مشاعرهم، معتبرا أن "الاستماع هو أهم ما يمكن تقديمه في مثل هذه الظروف".
وبيّن الشيخ سليمان أن أجواء الخوف كانت واضحة، خاصة بين طلاب صف الفقيد، لافتا إلى أن معظمهم توجهوا إلى بيت العزاء، فيما غادر الطالبان اللذان حضرا المدرسة للانضمام إلى زملائهم فور علمهم بالأمر.
وأضاف أن الإحساس بعدم الأمان بات مسيطرا، ليس فقط على الطلاب، بل على الأهالي أيضا، قائلا:
"اليوم السؤال لم يعد ماذا أتعلم أو ماذا سأصبح، بل هل سأعيش أم لا".
وأكد مدير المدرسة أن هناك موارد كافية للتعامل مع الأزمة، موضحا أن المدرسة تضم ثلاث مستشارات نفسيات يعملن بدوام كامل، إضافة إلى مختصين من وزارة العمل وممثلين عن شبكة عمال، مع الاهتمام أيضا بحالة الطاقم التعليمي الذي تعرض لصدمة مماثلة.
وختم الشيخ سليمان بالإشارة إلى حجم القلق والغضب الذي لمسه من الأهالي، مؤكدا أن الوضع في المجتمع بشكل عام وفي الناصرة بشكل خاص مقلق جدا، والخوف على الأبناء بات الهاجس الأكبر.