سقطت شظايا خلال القصف الأخير في عدة أحياء بمدينة كفر قاسم، ما أدى إلى أضرار مادية في المنازل والسيارات، وسط تصاعد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات من خطورة الاستهانة بالتعليمات خلال حالات الطوارئ، خاصة مع تزايد قوة الانفجارات في الآونة الأخيرة.
شظايا كبيرة وأضرار واسعة
تحدث عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي من كفر قاسم، لإذاعة الشمس حول تداعيات سقوط الشظايا في المدينة، مشيرا إلى أن الحدث الأخير كان مختلفا من حيث القوة والانتشار.
وأوضح أن الشظايا سقطت في عدة أحياء، بما في ذلك الحي الذي يسكنه، إضافة إلى مناطق أخرى في المدينة، لافتا إلى أن حجمها كان كبيرا وأدى إلى أضرار ملموسة.
وأضاف أن إحدى الشظايا تسببت بحفرة واضحة في الأرض رغم صلابتها، إلى جانب أضرار في المنازل والسيارات المجاورة، مؤكدا أنه "لو تواجد أشخاص في موقع السقوط لكانت هناك ضحايا مؤكدة".
تحذير من الاستهتار
وأشار عامر إلى أن ما جرى يجب أن يكون جرس إنذار للسكان، داعيا إلى إعادة النظر في سلوكيات التعامل مع صفارات الإنذار.
وقال إن هناك حالة من الاستهتار لدى بعض المواطنين، خاصة في المناطق الحيوية التي تشهد حركة مستمرة، موضحا أنه شاهد بنفسه وجود أشخاص في الشوارع وسيارات تتحرك خلال إطلاق الصفارات.
وأكد أن "الاعتياد على هذه الأوضاع أمر خطير"، مضيفا أنه لا يجوز المراهنة على أن الخطر لن يصيب أحدا، في ظل تصاعد حدة الأحداث.
تداعيات نفسية ومخاوف على الأطفال
وتطرق عامر إلى التأثيرات النفسية للأحداث، خاصة على الأطفال وكبار السن، مشيرا إلى أن أصوات الانفجارات تترك حالة من الخوف والقلق.
وقال إنه يلاحظ ذلك بشكل مباشر لدى أحفاده، داعيا إلى تعزيز التوعية وتوفير أطر دعم تساعد الأطفال على التعامل مع هذه الظروف.
موقف سياسي ومعارضة للحرب
وفي الجانب السياسي، أشار عامر إلى وجود أصوات تعارض استمرار الحرب، لكنها لا تزال محدودة مقارنة بالتيار العام.
وأوضح أن هناك تحركات ومظاهرات تنظمها قوى يسارية ومنظمات مجتمع مدني، معتبرا أن هذه الأصوات قد تتسع مستقبلا، خاصة مع استمرار التصعيد.
وأكد أن الحرب، برأيه، لن تحقق أهدافها، مشددا على أن التغيير السياسي في أي دولة يجب أن يكون بقرار شعوبها، وليس عبر العمليات العسكرية.