تشهد مدينة القدس تصعيدا في الانتهاكات بحق الصحفيين، بالتزامن مع تغطية الأحداث الجارية في محيط المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة.
من جانبه، تحدث الصحافي فايز أبو رميلة عن تطورات الأوضاع في القدس، مشيرا إلى أن التوتر بدأ يتصاعد خلال الأيام الأخيرة بعد أن كانت الأجواء هادئة نسبيا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن الشرطة سمحت في البداية بإقامة صلاتي العشاء والتراويح في محيط أبواب القدس القديمة، قبل أن تبدأ بمنع التجمعات والتضييق على المصلين.
وأوضح أن المصلين اضطروا للانتقال بين عدة مناطق لأداء الصلاة، لكن الشرطة واصلت تفريقهم باستخدام قنابل الصوت والغاز.
اعتداء مباشر على الصحفيين
وأشار أبو رميلة إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المصلين، بل طالت الصحفيين الذين كانوا يغطون الأحداث.
وقال إن مجموعة من عناصر الشرطة، بينهم أفراد بلباس مدني، هاجمت الصحفيين بشكل مفاجئ رغم عدم وجود أي احتكاك أو مبرر لذلك.
وأضاف أن مصورا يعمل مع وكالة صينية تعرض للاعتداء، حيث تم الإمساك به من رقبته وطرحه أرضا، قبل أن يتم ضربه.
"كنت أصور فقط"
وأوضح أبو رميلة أنه تعرض هو الآخر للضرب، رغم تعريفه بنفسه كصحفي، مؤكدا أنه لم يقم بأي عمل مخالف.
وقال "كنت أصور فقط، ولم يكن هناك أي سبب للاعتداء علينا"، مشيرا إلى أنه تعرض لضرب مبرح ومحاولة مصادرة معداته.
وأضاف أن عناصر الشرطة حاولوا أخذ الكاميرات وبطاقات الذاكرة، وهو ما اعتبره إجراء غير قانوني.
إصابات بين الصحفيين
ولفت إلى أن الاعتداءات أسفرت عن إصابات، من بينها إصابة صحفية بكسر في يدها، إلى جانب تعرض عدد من المصورين للضرب.
وأكد أن الشرطة أصدرت بيانا ادعت فيه أن الصحفيين كانوا ضمن "مشاغبين"، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وأشار أبو رميلة إلى أنه تم التوجه إلى نقابة الصحفيين لمتابعة القضية، وتقديم شكاوى ضد العناصر التي شاركت في الاعتداء.
وأوضح أنه تواصل أيضا مع الناطق باسم الشرطة للإعلام الأجنبي، مطالبا بإعادة المعدات المصادرة وفتح تحقيق في الحادثة.
تصعيد مستمر ضد التغطية الإعلامية
وختم أبو رميلة حديثه بالإشارة إلى أن هذه الحوادث ليست الأولى، مؤكدا أن هناك نمطا متكررا من التضييق على الصحفيين في مناطق التوتر.
وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض، مشددا على أهمية استمرار العمل الصحفي رغم التحديات.