قدّمت النيابة العامة لائحة اتهام بحق أربعة شبان من مدينة أم الفحم، تتعلق بحيازة السلاح، وذلك بعد إسقاط الشبهات الأمنية عن القضية وتحويلها إلى مسار جنائي، في خطوة أثارت تساؤلات حول الرواية الأولية التي عرضتها الشرطة عند بدء التحقيق.
أكد المحامي رسلان محاجنة، أن لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة بحق أربعة شبان من مدينة أم الفحم، "تثبت أن الملف بعيد كل البعد عن أي بعد أمني"، مشددا على أن "بيان الشرطة كان كاذبا وملفقا ولا يعكس الوقائع الحقيقية"، وفق تعبيره.
وأوضح محاجنة في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن التهم الموجهة للشبان تندرج ضمن الإطار الجنائي البحت، قائلا:
"لائحة الاتهام جنائية بحتة، وتتعلق بحيازة سلاح وإطلاق نار في الهواء، ولا تشمل أي نشاط أمني أو تنظيمي كما تم الترويج له".
وأضاف أن القضية "تم تضخيمها إعلاميا بشكل كبير"، حيث جرى تصويرها على أنها تتعلق بـ"خلية" أو نشاط ذي طابع أمني، وهو ما نفاه طاقم الدفاع منذ اليوم الأول، مؤكدا أن لائحة الاتهام الحالية "تثبت صحة هذه الرواية".
وأشار إلى أن:
"المعتقلين ينتمون إلى عائلات معروفة ومحترمة في أم الفحم، وليسوا جزءا من عالم الإجرام.. بعضهم يواجه تهما محدودة، بينها حيازة سلاح في واقعة تعود إلى عام 2022".
هل القضية أمنية أم جنائية؟
وبيّن محاجنة أن الملف بات جنائيا بالكامل، قائلا: "المعتقلون سينقلون من زنازين التحقيق إلى سجون جنائية، ولن يتم التعامل معهم كأسرى أمنيين، لأنه لا يوجد أي بعد أمني في القضية".
كما كشف أن القضية بدأت باعتقال سبعة أشخاص، أُطلق سراح بعضهم لاحقا، فيما تم تحويل آخرين إلى الاعتقال الإداري رغم "عدم توفر أدلة كافية بحقهم"، بحسب قوله.
تقديم شكوى ضد الشرطة
وأكد أن طاقم الدفاع يعمل على متابعة الملف قانونيا، مشيرا إلى أن "هناك توجها جديا لدراسة إمكانية تقديم شكوى ضد الشرطة على خلفية التحريض ونشر معلومات غير دقيقة".
وشدد محاجنة على أهمية التريث في التعامل مع البيانات الأولية، قائلا إن "ما جرى يؤكد ضرورة عدم تصديق كل ما يُنشر في البداية، وانتظار ما تكشفه التحقيقات ولائحة الاتهام".