التماس عاجل لوقف التضييق على الصحافيين العرب في حيفا

قدّمت مؤسسات حقوقية وإعلامية التماسًا عاجلًا إلى محكمة الشؤون الإدارية في المحكمة المركزية بمدينة حيفا، مطالبةً بإصدار أمر قضائي فوري يلزم بلدية حيفا بوقف تدخل طواقم التفتيش البلدي في عمل الصحافيين العرب، وذلك على خلفية ما وصفته بانتهاكات متواصلة منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير 2026.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

خلفية الالتماس

الالتماس جاء نتيجة سلسلة من الحوادث التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، حيث تدخل مفتشو البلدية بشكل مباشر في عمل الصحافيين أثناء التغطيات الميدانية، ومنعهم من البث والتصوير، بل وهددوا بفرض قيود وُصفت بأنها غير قانونية، وهذا التدخل جاء رغم تأكيد الشرطة في أكثر من مناسبة عدم وجود أي حظر قانوني على التصوير في الأماكن العامة.

المؤسسات المقدِّمة للالتماس

المحامية هديل أبو صالح قدّمت الالتماس نيابة عن مراكز "عدالة"، "إعلام"، و"مساواة"، وهذه المؤسسات شددت على أن ما يجري يمثل انتهاكًا مباشرًا لحقوق دستورية أساسية، أبرزها حرية التعبير وحرية الصحافة وحق مزاولة المهنة، مؤكدة أن تقييد هذه الحقوق لا يجوز إلا بموجب قانون صريح وواضح.

انتهاك الحقوق الأساسية

المؤسسات الحقوقية أوضحت أن المساس بعمل الصحافيين ينعكس سلبًا على حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، خصوصًا المواطنين العرب الذين يعتمدون على التغطية الإعلامية المكثفة في ظل الظروف الراهنة، وأكدت أن التدخلات البلدية لا تستند إلى أي أساس قانوني، بل تمثل خرقًا صارخًا لمبادئ القانون الإداري.

اقرأ/ي أيضًامحكمة حيفا تنظر قضية شاب من عكا متهم بشن تفجير والتخابر

ممارسات منهجية

الالتماس أشار إلى أن مفتشي البلدية دأبوا على التدخل بشكل ممنهج، حيث طالبوا الصحافيين بوقف البث المباشر، وادعوا ضرورة الحصول على "تصريح بلدي" للتصوير، وهو ادعاء لا أساس له في القانون، كما وثّقت المؤسسات حالات تهديد بفرض غرامات أو مصادرة معدات، بل والتلويح بالاعتقال، وهو ما اعتُبر تجاوزًا خطيرًا للصلاحيات.

طابع تمييزي

المؤسسات الحقوقية لفتت إلى أن هذه الإجراءات تتسم بطابع تمييزي، إذ تستهدف الصحافيين العرب تحديدًا، بينما يُسمح لوسائل إعلام أخرى بالعمل بحرية في المواقع ذاتها دون تدخل، وهذا التمييز يعكس تطبيقًا انتقائيًا وتعسفيًا للقيود، ويثير مخاوف جدية بشأن المساواة أمام القانون.

تجاهل البلدية

الجهات المقدِّمة للالتماس أوضحت أنها توجهت سابقًا إلى بلدية حيفا بعدة رسائل رسمية طالبت فيها بوقف هذه الممارسات، إلا أن البلدية لم ترد على تلك الرسائل، واستمرت الانتهاكات دون تغيير، ما اعتُبر تجاهلًا واضحًا للواجبات القانونية الملقاة على عاتقها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وانتقد مدير مركز "مساواة" جعفر فرح ما وصفه بـ"الاستخدام السياسي" لوحدات التفتيش البلدية، داعيًا رئيس البلدية إلى وقف استهداف الصحافيين العرب والمصالح العربية، وتوجيه الجهود نحو مكافحة الجريمة بدلًا من ملاحقة العمل الإعلامي.

القضية المطروحة أمام المحكمة المركزية في حيفا تمثل اختبارًا مهمًا لمدى احترام السلطات المحلية لحقوق الصحافيين وحرياتهم الأساسية، والمؤسسات الحقوقية والإعلامية تؤكد أن أي قيود على العمل الصحفي يجب أن تكون مستندة إلى نص قانوني واضح، لا إلى ممارسات تعسفية أو تمييزية. المجتمع الإعلامي يترقب الآن قرار المحكمة، الذي من شأنه أن يحدد مستقبل حرية الصحافة في المدينة ويضع حدًا للتدخلات غير القانونية.

وجاء في بيان المؤسسات الحقوقية: "إن استمرار التضييق على الصحافيين العرب يشكل خطرًا على حرية الإعلام وحق الجمهور في المعرفة، ونطالب المحكمة بإصدار أمر عاجل يوقف هذه السياسة فورًا."
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←