مبادرة قانونية جديدة انطلقت في مدينة أم الفحم لمواجهة ظاهرة الاستخدام العشوائي للدراجات الكهربائية و"التراكتورونات"، خاصة من قبل القاصرين، في ظل تصاعد المخاطر على الطرق.
وجّه القائمون على المبادرة رسالة رسمية عاجلة إلى بلدية أم الفحم للمطالبة بسن قانون بلدي يحد من هذه الظاهرة، يشمل منع قيادة القاصرين لهذه المركبات ومنح السلطات صلاحيات للرقابة والمصادرة.
وشدد المبادرون على أهمية دور الأهالي والمؤسسات التربوية والدينية، مؤكدين أن القانون وحده لا يكفي، وأن حماية الأطفال تبدأ من وعي الأسرة ومنع تعريضهم لمخاطر الطريق.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه المبادرة، كانت لنا مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، مع المحامي زكريا إغبارية عن مبادرة قانونية للحد من هذه الظاهرة، مؤكدًا أنها باتت تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين وتستدعي تدخلاً عاجلاً.
معاناة يومية وخطر متصاعد
قال المحامي زكريا إغبارية إن ما يجري في شوارع أم الفحم "ليس مجرد فكرة بل معاناة يومية"، مشيرًا إلى أن استخدام هذه الوسائل بشكل عشوائي ومخالف للقانون بات يهدد السائقين والمشاة على حد سواء.
وأوضح أن مكتبه تقدم بتوجه رسمي إلى بلدية أم الفحم والمستشار القضائي، مع نية متابعة الملف خلال الأيام المقبلة وعقد جلسة خاصة لبحث سبل الحد من الظاهرة.
مطالب بتفعيل الرقابة وتطبيق المخالفات
وبيّن أن التحرك يهدف بالأساس إلى تفعيل القوانين القائمة، من خلال نشر مراقبين في الشوارع الرئيسية، وضبط المخالفين وفرض عقوبات عليهم، خاصة مستخدمي الدراجات الكهربائية والمركبات الآلية بشكل غير قانوني.
وأشار إلى أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على القاصرين، نظرًا لخطورة قيادتهم لهذه الوسائل دون وعي كافٍ أو التزام بقواعد السلامة.
مخاوف من تداعيات اجتماعية وأمنية
وحذر إغبارية من أن الظاهرة لا تقتصر على مخاطر السير فقط، بل قد تمتد إلى استخدام هذه الوسائل في أنشطة غير قانونية، لافتًا إلى أن بعض القاصرين قد يستغلونها في ارتكاب مخالفات أو التورط في قضايا جنائية، ما يفاقم خطورة الوضع مستقبلاً.
دعوة لتحرك بلدي منظم
وأكد أن البلدية على دراية بحجم المشكلة، إلا أن الأمر يحتاج إلى "مبادرة فعلية وحراك منظم"، مشددًا على أنه سيتقدم بطلب رسمي لعقد جلسة داخل المجلس البلدي لطرح القضية واتخاذ قرارات عملية.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار نشاط قانوني منظم، مدعوم بخبرة سابقة في العمل المجتمعي، بهدف حماية المجتمع ووضع حد للفوضى المتزايدة في الشوارع.