تحذيرات من موجة هدم جديدة في النقب تستهدف قرى معترفًا بها وغير معترف بها
shutterstock
تتزايد المخاوف في النقب من موجة هدم جديدة تطال قرى معترفًا بها وغير معترف بها، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق جديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عطية الأعسم، إن السلطات تواصل تنفيذ عمليات الهدم في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن السكان يعيشون حالة من الترقب والخوف من حملات جديدة قد تبدأ خلال الأيام المقبلة.
تهديدات لمناطق جديدة
وأوضح الاعسم، أن مؤشرات ميدانية تتحدث عن تهديدات بالهدم في منطقة تل عراد ومناطق أخرى، لافتًا إلى أن ما يجري يأتي بعد عمليات هدم وترحيل شهدتها قرية السر.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن السلطات "تريد تسوية القرى غير المعترف بها، وحتى القرى المعترف بها التي ترفض التخطيط، مع الأرض"، معتبرًا أن ما يحدث يتناقض مع حق السكان في السكن والحياة الكريمة.
أبو سبيلة تحت التهديد
وتطرق الاعسم إلى أوضاع قرية أبو سبيلة الواقعة ضمن نفوذ قرية أبو تلول، مؤكدًا أنها تقع داخل الخط الأزرق وفي منطقة معترف بها منذ نحو عشرين عامًا.
وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق بعدم الاعتراف بالقرية، بل بغياب التخطيط الرسمي، موضحًا أن الجهات المختصة لم توفر مخططات بناء للسكان طوال هذه السنوات، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات الهدم.
وقال: "الدولة لا تخطط للناس ولا تسمح لهم بالتخطيط، ثم تعود وتهدم البيوت التي يقيمونها"، معتبرًا أن هذه السياسة تكشف أن القضية تتجاوز تطبيق القانون إلى اعتبارات أخرى.
آلاف السكان في دائرة الخطر
وبحسب الاعسم، يقطن في منطقة تل عراد أكثر من 3000 شخص، فيما يعيش نحو 1500 شخص في أبو سبيلة.
وأكد أن عمليات الهدم تمس آلاف المواطنين بشكل مباشر، وتخلق ظروفًا حياتية وتعليمية واقتصادية صعبة، خاصة للأطفال والعائلات التي تتضرر من فقدان مساكنها.
"النضال السلمي لايفيد"
وانتقد الاعسم تعامل السلطات مع احتجاجات الأهالي، مشيرًا إلى أن السكان يواجهون، بحسب وصفه، إجراءات مشددة خلال محاولاتهم الاعتراض على عمليات الهدم.
وقال: "كل أنواع النضال السلمي لا تأتي بشيء، ومن يحاول الاحتجاج يجد نفسه تحت الضرب أو الاعتقال وتوجيه التهم له".
وأضاف أن ما يجري يندرج، من وجهة نظره، في إطار دعاية انتخابية تخدم أطرافًا سياسية تسعى لإظهار ما تسميه "الحوكمة" من خلال تكثيف عمليات الهدم.
تمسك بالبقاء
ورغم الظروف الصعبة، شدد الاعسم على أن الأهالي متمسكون بأراضيهم ولن يغادروها.
وحذر الاعسم من انعكاسات الهدم على الأطفال والأجيال الشابة، معتبرًا أن فقدان المسكن والاستقرار يؤثر على التعليم وفرص التطور الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف أن ما يحدث يؤدي إلى تدمير مقومات الحياة الأساسية في القرى المستهدفة، في وقت لا تتوفر فيه، -بحسب قوله-، صناديق دعم أو برامج كافية لمساندة العائلات المتضررة من الهدم.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس