"يخاصم المؤسسة التي يرأسها".. أ.د. محمد وتد يحلل دوافع ليفين في معركة القضاء
shutterstock
أجمع قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية على إلزام وزير القضاء ياريف ليفين بعقد اجتماع لجنة اختيار القضاة بهدف تعيين قضاة للمحاكم المركزية، مع إعطاء أولوية للمحكمتين المركزيتين في حيفا وبئر السبع، وذلك بعد أكثر من عام ونصف لم تنعقد خلاله اللجنة، في ظل نقص متزايد في عدد القضاة وارتفاع أعداد الملفات المتراكمة في المحاكم.
وقال البروفيسور محمد وتد، رئيس كلية رمات غان، إن القرار كان متوقعا من الناحية القانونية والإدارية، معتبرا أن القضية لا تنطوي على تعقيدات دستورية كبيرة، بل تتعلق باستخدام وزير القضاء لصلاحياته بطريقة وصفها بأنها غير قانونية.
"قرار متوقع"
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن ليفين "رجل سياسي ويستفيد من مثل هذه المواجهات في حملته الانتخابية"، مضيفا أن الوزير سبق أن خاض معارك مشابهة مع المؤسسة القضائية، بما في ذلك ملف تعيين رئيس المحكمة العليا.
وتابع:
"رجل يستعمل صلاحياته بشكل غير شرعي ويقول ذلك علنا، فهو يرفض عقد اللجنة لأنه لا يملك الأغلبية التي يريدها".
المحاكم المركزية في قلب الصراع
وأشار وتد إلى أن أهمية التعيينات لا تقتصر على سد النقص العددي في القضاة، بل تتجاوز ذلك إلى الدور الواسع الذي تؤديه المحاكم المركزية، خاصة في القضايا الإدارية والاستئنافات المدنية والجنائية.
وأكد أن محكمتي حيفا وبئر السبع تتمتعان بأهمية خاصة نظرا لحجم الملفات والقضايا المطروحة أمامهما، موضحا أن "قضاة المحاكم المركزية لا تقل أهميتهم عن قضاة المحكمة العليا، بل إن لهم تأثيرا مباشرا في ملفات إدارية وقانونية حساسة".
اتهامات بتسييس التعيينات
ويرى "وتد" أن جوهر الخلاف يتمثل في رغبة وزير القضاء بالتأثير على هوية القضاة الذين سيتم تعيينهم مستقبلا، قائلا إن ليفين "يريد تعيين شخصيات تتوافق مع رؤيته السياسية والفكرية"، إلى جانب استخدام الملف كوسيلة لمواصلة الصدام مع السلطة القضائية.
وأضاف أن الوزير "يبحث عن أدوات لمناكفة الجهاز القضائي وإقناع جمهوره بأن المحكمة تتدخل في صلاحياته"، معتبرا أن هذه السياسة أصبحت جزءا من الخطاب السياسي الذي يتبناه خلال السنوات الأخيرة.
هل يمتثل ليفين للقرار؟
وتوقع وتد أن تنعقد اللجنة حتى في حال استمرار رفض الوزير المشاركة، موضحا أن مدير المحاكم قد يتولى إدارة الجلسة بصفته القائم بالأعمال في حال غياب وزير القضاء.
وأضاف أن عدم تنفيذ قرار المحكمة قد يندرج ضمن إطار تحقير المحكمة، إلا أن المؤسسة القضائية تتعامل بحذر مع هذه المواجهات، مفضلة تجنب تصعيد إضافي مع المستوى السياسي في هذه المرحلة.
لماذا لم يشمل القرار قضاة المحكمة العليا؟
وفيما يتعلق بعدم إلزام المحكمة ليفين بعقد جلسة لتعيين قضاة جدد في المحكمة العليا، أوضح وتد أن القانون يشترط أغلبية خاصة لتعيين قضاة المحكمة العليا، ما يجعل أي قرار من هذا النوع أقل جدوى في ظل الانقسام القائم داخل لجنة التعيينات.
وأشار إلى أن المحكمة فضلت التركيز على المحاكم المركزية والصلح، حيث يمكن معالجة النقص القائم بشكل عملي وفوري، دون الدخول في معركة سياسية وقانونية أكثر تعقيدا حول تعيين قضاة المحكمة العليا.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس