التماس للمحكمة العليا لإلغاء تعيين يهودا إلياهو بسبب علاقته بسموتريتش وتصريحاته ضد العرب

 shutterstock - NMK-Studio

shutterstock - NMK-Studio

تتواصل الاعتراضات على تعيين يهودا إلياهو مديرًا عامًا لسلطة أراضي إسرائيل، وسط اتهامات بأن التعيين جاء بدوافع سياسية وليس مهنية، في ظل علاقته الوثيقة بوزير المالية بتسلئيل سموتريتش وسجل من التصريحات السابقة التي وُصفت بالعنصرية تجاه المجتمع العربي.

وقال المحامي عنان بلان إن الالتماس المقدم إلى المحكمة العليا يستند إلى جملة من الاعتبارات القانونية التي تثير شكوكا جدية حول سلامة إجراءات التعيين.


"تعيين سياسي بحت"

واعتبر بلان أن تعيين إلياهو "تعيين سياسي بحت"، مشيرًا إلى أن اختياره لم يتم عبر مناقصة عامة، بل من خلال لجنة اختيار قامت، بحسب قوله، بتخفيف شروط المنصب مقارنة بجولات التعيين السابقة.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن إلياهو يعد من المقربين جدًا من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وأنهما عملا معًا في تأسيس جمعية "ريغافيم"، كما تولى إلياهو إدارة حملات انتخابية مرتبطة بسموتريتش، ما يثير تساؤلات حول استقلالية التعيين.

ثلاث حجج قانونية في الالتماس

وأوضح بلان أن الالتماس يستند إلى ثلاثة محاور أساسية، أولها طريقة الاختيار التي وصفها بأنها "ناقصة قانونيًا"، وثانيها العلاقة الشخصية والسياسية الوثيقة بين إلياهو وسموتريتش.

وأشار إلى أن المستشارة القانونية للجنة الاختيار كانت قد رأت أن هذه العلاقة تستوجب توفر "قيمة مضافة استثنائية" لدى المرشح لتبرير تعيينه، إلا أن اللجنة مضت في القرار رغم عدم وجود مبررات إضافية كافية، بحسب تعبيره.

تصريحات ضد العرب وقرار قضائي سابق

وتطرق بلان إلى المحور الثالث في الالتماس، والمتعلق بتصريحات سابقة لإلياهو نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية، قال فيها إنه لا ينبغي منح أراضٍ للعرب، معبرًا عن رؤيته لـ"دولة يهودية مثالية" تكون فيها الأراضي بيد الدولة.

وأضاف أن هذه التصريحات لا يمكن تجاهلها رغم مرور سنوات عليها، مستشهدًا بقرار سابق للمحكمة العليا عام 2008 أيد منع تعيين شخصية في منصب مشابه بسبب مواقف وتصريحات اعتُبرت تمييزية.

جلسة مرتقبة في المحكمة العليا

ورغم أن المحكمة لم تصدر أمرًا احترازيًا لتجميد التعيين، أوضح بلان أن قبول المحكمة النظر في الالتماس وتحديد جلسة استماع يوم 17 حزيران/يونيو الجاري يعد مؤشرًا على أنها ترى ضرورة بحث القضية بشكل معمق.

وقال إن التعيين يحمل تداعيات خطيرة على المجتمع العربي نظرا للصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها سلطة أراضي إسرائيل، معربًا عن أمله في أن تستند المحكمة إلى سوابقها القضائية السابقة عند البت في الملف.

واختتم بالقول إن المحكمة لو كانت ترى أن الالتماس يفتقر إلى الأساس القانوني لكان بإمكانها رفضه منذ البداية، لكن تحديد موعد للجلسة يعني أن القضية تستحق الفحص والاستماع إلى مختلف الادعاءات المطروحة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!