إطلاق نار على محال تجارية في كفركنا يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية

shutterstock

shutterstock

تتواصل حالة القلق في كفركنا على خلفية حوادث إطلاق النار التي استهدفت محال تجارية وممتلكات في البلدة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من انعكاسات هذه الأحداث على النسيج الاجتماعي والحركة الاقتصادية.


وقال الناشط أحمد حمدان، عضو لجنة الصلح في كفركنا، إن ما يجري لا يعكس وجود صراع بين عائلات أو مجموعات اجتماعية واسعة، بل يرتبط بخلافات بين عدد محدود من الأفراد، مؤكدا أن الغالبية الساحقة من أبناء العائلات المعنية ترفض هذه الممارسات ولا تؤيدها.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن الصورة التي تتشكل لدى الرأي العام توحي أحيانا بوجود نزاع بين عائلات، بينما الواقع مختلف تماما، مشددا على أن "99 بالمئة من أبناء العائلات غير راضين عما يحدث"، وأن المتضررين من أعمال إطلاق النار هم في كثير من الأحيان أشخاص أبرياء لا علاقة لهم بالخلافات القائمة.


مخاوف من تراجع الحركة التجارية


وحذر حمدان من التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للأحداث الأخيرة، معتبرا أن استمرار إطلاق النار على المحال التجارية والممتلكات يهدد مكانة كفركنا الاقتصادية ويؤثر على أصحاب المصالح والزوار على حد سواء.


وقال إن استهداف المصالح التجارية يدفع الناس إلى تجنب التوجه إلى البلدة، الأمر الذي ينعكس سلبا على الحركة التجارية والاقتصاد المحلي، مضيفا أن من ينفذون هذه الأفعال لا يدركون حجم الضرر الذي يلحقونه بالمجتمع بأكمله.

وأضاف أن ما يحدث "عيب ومرفوض"، داعيا المتورطين إلى التوقف عن إقحام أشخاص لا علاقة لهم بالخلافات ودفعهم ثمن صراعات لا شأن لهم بها.


انتقادات لعدم الالتزام باتفاقات الصلح


وأشار حمدان إلى أن جهود الصلح التي بذلت خلال الفترة الماضية وأسفرت عن إعلان اتفاقات تهدئة لم تنجح في إنهاء الأزمة بشكل كامل، موضحا أن المشكلة تكمن في عدم التزام بعض الأفراد بما يتم الاتفاق عليه.


وقال إن القيادات الاجتماعية وكبار السن بذلوا جهودا كبيرة لرأب الصدع، لكن استمرار تجاهل بعض الأطراف لنصائح الوجهاء أضعف من قدرة هذه المبادرات على تحقيق نتائج مستدامة.


وأضاف أن عدد الأشخاص المتسببين في حالة التوتر محدود جدا، إلا أن تداعيات أفعالهم تمتد إلى المجتمع كله، داعيا إلى الإصغاء لصوت العقل والاستجابة لجهود الإصلاح.


دعوة إلى تغليب المصلحة العامة


وأكد حمدان أن أبناء كفركنا تجمعهم علاقات اجتماعية وعائلية متينة، وأن استمرار التصعيد لا يخدم أحدا، مشددا على ضرورة الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو الإضرار بالأبرياء.


كما أعرب عن أمله في أن تنجح الشخصيات الاجتماعية واللجان المحلية في احتواء الأزمة، وأن يستجيب المتورطون للمساعي الجارية من أجل إعادة الهدوء والاستقرار إلى البلدة، بما يحفظ مصالح السكان ويمنع مزيدا من الضرر الاقتصادي والاجتماعي.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!