رغم نفي الخارجية الإسرائيلية.. مخاوف من خطوات تمهد لتغيير واقع الخليل والمدينة القديمة

سموتريتش-مكتب الصحافة الحكومي

سموتريتش-مكتب الصحافة الحكومي

قلل د. حسن لافي، المختص بالشؤون الإسرائيلية، من إمكانية إلغاء اتفاق الخليل بشكل رسمي في المرحلة الحالية، رغم إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن الاتفاقيات المتعلقة بنشاطات بلدية الخليل، وما تبعه من نفي من وزارة الخارجية الإسرائيلية.






وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن اتفاق الخليل الموقع عام 1997 يحظى باعتراف دولي ويعد جزءًا من اتفاقيات أوسلو، ولذلك فإن إلغاءه يحتاج إلى قرارات حكومية ورسمية معقدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطًا دولية، خاصة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، للحفاظ على الأطر السياسية القائمة.

وأشار إلى أن سموتريتش، بصفته وزيرًا في وزارة الدفاع والمسؤول عن ملفات واسعة في الضفة الغربية، يمتلك أدوات تمكنه من التأثير ميدانيًا حتى دون إلغاء الاتفاق رسميًا، من خلال فرض قيود على بلدية الخليل، والتضييق على الوجود الفلسطيني الرسمي، وإعادة تنظيم الخرائط والتخطيط والبناء بما يخدم المشروع الاستيطاني.

ولفت إلى أن الاتفاق نص على أن مناطق في المدينة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي تبقى ضمن صلاحيات السلطة الفلسطينية وبلدية الخليل، مؤكدا أن المساس بهذه الترتيبات يعني عمليًا استهداف أحد الأسس السياسية التي قامت عليها السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن تصريحات سموتريتش تأتي في سياق سياسي وانتخابي، لكنها تعكس أيضًا رؤية أيديولوجية لدى اليمين الإسرائيلي تعتبر اتفاقيات أوسلو خطأ تاريخيًا وتسعى إلى تفكيك ما تبقى منها تدريجيًا.

وحذر لافي من أن القضية قد لا تقتصر على الجدل الإعلامي، بل قد تكون بداية نقاش إسرائيلي أوسع لإعادة فتح ملف الخليل والسعي إلى فرض ترتيبات جديدة أكثر انسجامًا مع المصالح الاستيطانية الإسرائيلية.

وأكد أن استمرار التراجع الفلسطيني على مستوى موازين القوة الداخلية والدولية يمنح إسرائيل مساحة أكبر للالتفاف على الاتفاقات القائمة، مشددًا على أهمية إعادة بناء عناصر القوة الفلسطينية سياسيًا وشعبيًا ودوليًا لمواجهة هذه التوجهات.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!