تسريع محاكمة نتنياهو بعد انتهاء شهادته مع قرار بعقد خمس جلسات أسبوعيا
Shutterstock
دخلت محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مرحلة جديدة بعد انتهاء شهادته أمام المحكمة، بالتزامن مع قرار القضاة تسريع الإجراءات القضائية في السنة القضائية المقبلة عبر عقد خمس جلسات أسبوعيا.
ويأتي القرار في ظل ضغوط متزايدة لإنهاء أحد أطول الملفات الجنائية في إسرائيل، وسط تقديرات بأن المحكمة باتت أكثر إصرارا على المضي قدما في الإجراءات بعد سنوات من التأجيل والمماطلة.
وقال المحامي محمد دحلة، إن انتهاء شهادة نتنياهو يمثل تجاوزا لـ"العقبة الكبرى" في الملف، موضحا أن المحكمة انتقلت الآن إلى مرحلة الاستماع لشهود الدفاع الآخرين.
وأشار إلى أن نتنياهو لن يكون ملزما بالحضور اليومي إلى المحكمة كما كان الحال خلال فترة شهادته، لأن الجلسات المقبلة ستخصص لشهود الدفاع من مختلف المتهمين في القضية.
ضغط زمني على المحكمة
وأوضح دحلة أن أحد أبرز أسباب تسريع الإجراءات يعود إلى اقتراب تقاعد رئيسة الهيئة القضائية خلال أقل من عامين، ما يفرض على المحكمة إنهاء الملف وإصدار الحكم قبل انتهاء ولايتها أو خلال الفترة القانونية القصيرة التي تلي تقاعدها.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن استمرار المحاكمة دون حسم قد يضع المحكمة أمام إشكاليات قانونية وإجرائية معقدة، الأمر الذي يدفعها حاليا إلى اعتماد وتيرة أسرع في إدارة الملف.
المماطلة والتأجيل
ورأى دحلة أن فريق الدفاع سيواصل محاولة تأجيل الإجراءات وإطالة أمد المحاكمة، معتبرا أن هذا النهج كان جزءا أساسيا من استراتيجية الدفاع خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الملف شهد تطورات غير مسبوقة، سواء من حيث مدة المحاكمة أو عدد جلسات الشهادة التي خضع لها نتنياهو، معتبرا أن حجم الإجراءات وطولها ساهما في تراجع التأثير العملي للقضية على المشهد السياسي.
ما بعد العطلة القضائية
وأوضح أن جلسات المحاكمة ستتوقف خلال العطلة القضائية الصيفية التي تستمر نحو 45 يوما، قبل أن تستأنف بوتيرة مكثفة مع بداية السنة القضائية الجديدة.
وأضاف أن المحكمة لن تكون ملزمة بقبول طلبات جديدة للتأجيل، خاصة بعد أن أظهرت الهيئة القضائية خلال الفترة الأخيرة تشددا أكبر تجاه فريق الدفاع.
تأثيرات سياسية وقضائية
واعتبر دحلة أن القضية تجاوزت إطارها الجنائي التقليدي لتتحول إلى ملف ترك تأثيرات واسعة على الجهاز القضائي والمؤسسات القانونية في إسرائيل.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تصعيدا في الهجوم السياسي على المحكمة العليا والنيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة، الأمر الذي انعكس على مكانة هذه المؤسسات وثقة الجمهور بها.
سيناريوهات مفتوحة
ولفت إلى أن مستقبل القضية سيبقى مرتبطا أيضا بالتطورات السياسية والانتخابات المقبلة، موضحا أن نتائج الانتخابات قد تؤثر على المسار العام للملف.
وأضاف أن جميع الاحتمالات لا تزال قائمة، سواء استمرار المحاكمة حتى صدور حكم نهائي أو التوصل إلى تسوية سياسية أو قانونية في مراحل لاحقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس