حصار الموانئ الإيرانية.. تصعيد عسكري أم ورقة ضغط تفاوضية؟

 shutterstock - GreenOak

shutterstock - GreenOak

رغم التصعيد الأميركي وفرض حصار على الموانئ الإيرانية، يرى مراقبون أن مسار المواجهة لم يحقق اختراقاً سياسياً، وأن الطرفين دخلا مرحلة استنزاف تعتمد على الصمود وتبادل أوراق الضغط، في ظل استمرار انسداد أفق المفاوضات.


وقال البروفيسور أيمن يوسف، أستاذ حلّ النزاعات والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأميركية في جنين، إن جولات التفاوض الأخيرة لم تحقق تقدماً ملموساً، معتبراً أن الموقف الإيراني بقي متماسكاً، بينما نجحت طهران في نقل مركز الثقل من الملف النووي إلى قضية مضيق هرمز، التي باتت تشكل ورقة الضغط الأبرز في المواجهة مع واشنطن.

وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يعوّل على تراجع إيران مع مرور الوقت، إلا أن الأخيرة استثمرت الهدنة المؤقتة لفرض رؤيتها المرحلية، مستفيدة من حاجة الإدارة الأميركية إلى تهدئة تسمح بإعادة ترتيب أولوياتها.

الصمود لا توازن القوة

واعتبر يوسف أن ميزان القوة العسكرية يميل بوضوح لصالح الولايات المتحدة، إلا أن حسم الصراع لا يعتمد على التفوق العسكري التقليدي، بل على قدرة كل طرف على استخدام نقاط القوة غير التقليدية.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إيران تراهن على قدرتها على تعطيل الملاحة وإرباك الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تماسك الجبهة الداخلية، بعد فشل محاولات تحريك احتجاجات داخلية أو استثمار الانقسامات القومية لإضعاف النظام.

سيناريوهات مفتوحة

ويرى أن المواجهة مرشحة للاستمرار لفترة أطول، مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على الطرفين، لافتاً إلى أن ترامب يحتاج إلى إنجاز سياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لكنه قد يلجأ إلى ضربات نوعية داخل العمق الإيراني أو خطوات تصعيدية محدودة دون الانزلاق إلى حرب برية واسعة.

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تحاول مستقبلاً زيادة الضغوط عبر أدوات سياسية وأمنية، إلا أن إضعاف إيران يتطلب وقتاً طويلاً، على غرار تجارب الاحتواء السابقة.

جزء من الحرب النفسية

وفي تعليقه على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اختراقات استخبارية إسرائيلية داخل إيران، اعتبر يوسف أن توقيت نشر هذه الروايات يحمل أبعاداً نفسية وإعلامية أكثر من كونه دليلاً على تحول استراتيجي.

وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى إبراز قدرتها على اختراق مؤسسات الدولة الإيرانية، بما يعزز صورتها كشريك استخباري وعسكري قادر على دعم الولايات المتحدة، ويرفع من قيمتها الاستراتيجية في هذه المرحلة الحساسة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!