الشرطة الإسرائيلية تقتحم سهرة حناء في أم الفحم
توضيحية-الشرطة الإسرائيلية
اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية، الليلة الماضية، سهرة حناء للعريس الشاب محمود مصطفى عفن محاميد في حي الشاغور بمدينة أم الفحم، وألقت قنابل صوتية بين المحتفلين، قبل أن تأمر الحاضرين بالانبطاح أرضًا وتخضع عددًا منهم للتفتيش، في واقعة أثارت حالة من الغضب والاستنكار بين الأهالي وأصحاب الفرح.
وجاء الاقتحام بشكل مفاجئ، وفق شهادات من المكان، بينما كانت السهرة تقام في أجواء احتفالية عشية موعد العرس المقرر يوم الإثنين، ما أدى إلى حالة من الهلع والتوتر بين المشاركين، وحوّل المناسبة من أجواء الفرح إلى مشهد من الخوف والارتباك.
قنابل صوتية وسط المحتفلين
وبحسب شهود عيان، وصلت قوات الشرطة إلى موقع سهرة الحناء في حي الشاغور بصورة مفاجئة، قبل أن تلقي قنابل صوتية وسط الحضور، وأفادت الشهادات بأن أفراد الشرطة أمروا المشاركين بالانبطاح أرضًا، فيما جرى تفتيش عدد من الموجودين في المكان.
وتسببت هذه الإجراءات، بحسب روايات الحاضرين، في حالة من الخوف والارتباك، خاصة أن المناسبة كانت عائلية واحتفالية، وكان المشاركون يستعدون للاحتفال بزفاف العريس محمود مصطفى عفن محاميد.
واعتبر الأهالي وأصحاب الفرح أن الطريقة التي جرى بها التعامل مع الحفل عرّضت المشاركين للخطر، خصوصًا مع استخدام القنابل الصوتية في مكان كان يشهد تجمعًا من أفراد العائلة والضيوف.
والد العريس: اقتحام الحفل نغّص فرحتنا
وقال رجل الأعمال مصطفى العفن محاميد، والد العريس محمود، إن قوات الشرطة اقتحمت سهرة حناء نجله في حي الشاغور، وألقت قنابل صوتية وأجبرت الحضور على الانبطاح أرضًا، قبل أن تقوم بتفتيشهم.
وأضاف محاميد، وفق روايته، أن الشرطة لم تعثر على أي غرض غير قانوني خلال التفتيش، متسائلًا عن الأسباب التي دفعت القوات إلى اقتحام الحفل بهذه الطريقة، وقال والد العريس إن الاقتحام "نغّص فرحتنا وعكّر الأجواء الاحتفالية دون أي سبب معروف"، مضيفًا أن أفراد الشرطة "كسروا عددًا من الكراسي وصادروا نرجيلة من المكان".
وأكد محاميد أن ما جرى، بحسب وصفه، أساء إلى كرامة أهل العريس والضيوف، وأثار حالة من الاستياء والغضب بين الموجودين، وتابع والد العريس متسائلًا عن سبب تنفيذ الاقتحام بهذه الصورة، مشددًا على أن الشرطة، بحسب قوله، لم تعثر على أي شيء غير قانوني داخل الحفل.
هل كانت مداهمة حفل الحناء في أم الفحم إجراءً قانونياً أم دعاية انتخابية؟
من جانبه، قال المحامي علي بركات إن الشرطة داهمت في ساعات متأخرة من الليل حفل حناء الشاب محمود مصطفى عفن في أم الفحم، ما أدى إلى تحول المناسبة من أجواء الفرح إلى حالة من البكاء والصراخ، بحسب ما ظهر في مقاطع مصورة جرى تداولها.
وأوضح بركات، فيمداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هناك روايات مختلفة حول دوافع المداهمة، من بينها الحديث عن تفتيش أو وجود مخالفات، بينما أشارت روايات أخرى إلى تجاوز الوقت المسموح به وإحداث ضوضاء.
تساؤلات حول سبب التدخل
وتساءل بركات عن سبب اتخاذ الشرطة إجراءات واسعة إذا كانت المخالفة تتعلق فقط بتجاوز الوقت المسموح به.
وأشار إلى أنه كان بإمكان قائد الشرطة أو القوة التي وصلت إلى المكان التحدث مع أصحاب الحفل وطلب إنهائه، إذا ثبت وجود مخالفة، بدلاً من تنفيذ مداهمة بهذه الطريقة.
وقال إن تكسير الكراسي ومصادرة بعض المعدات، ومن بينها الأراجيل، يطرح تساؤلات إضافية حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الشرطة.
"استعراض للقوة"
ووصف بركات ما حدث بأنه استعراض للقوة، معتبراً أن التعامل مع الحفل بهذه الطريقة أظهر، بحسب رأيه، رسالة مفادها أن الشرطة قادرة على اقتحام المناسبات والحد من أجواء الفرح داخل المجتمع العربي.
وأضاف أن المداهمة لم تراعِ وجود أطفال ونساء وكبار سن، مشيراً إلى أن مشاهد اقتحام حفل عائلي بأسلحة وتجهيزات شرطية ثقيلة تسببت بحالة من الخوف والارتباك بين الموجودين.
بين فرض القانون واستعراض القوة
وأكد بركات أن فرض القانون لا يعني بالضرورة استخدام القوة المفرطة، موضحاً أنه حتى في حال وجود مخالفة تتعلق بالضوضاء أو تجاوز الوقت، كان يمكن التعامل معها بصورة مباشرة وبسيطة.
وأضاف أن دخول قوة شرطية مسلحة واستخدام وسائل تفريق وتفتيش المشاركين لا يتناسب، من وجهة نظره، مع طبيعة المخالفة المفترضة.
تحذير لأصحاب الأفراح
وأشار المحامي إلى أن ما جرى يأتي في ظل وقائع مشابهة شهدتها بلدات عربية أخرى، لافتاً إلى صدور تصريحات من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن التعامل مع الأفراح والمناسبات في المجتمع العربي.
وحذر من أن أصحاب الأعراس والمناسبات خلال الفترة المقبلة قد يواجهون إجراءات مماثلة، داعياً إلى الانتباه إلى الالتزام بالوقت والقواعد المعمول بها، في ظل ما وصفه بتصعيد الرقابة الشرطية.
"أين الشرطة من العنف؟"
وتساءل بركات عن دور الشرطة في حماية المجتمع العربي من جرائم العنف، معتبراً أن المواطنين بحاجة إلى الشعور بوجود الشرطة لحمايتهم وتوفير الأمن والأمان، لا أن تتحول مناسباتهم العائلية إلى مصدر للخوف.
وقال إن المجتمع العربي يعاني أصلاً من جرائم قتل وعنف متواصلة، وبالتالي فإن اقتحام الأفراح بهذه الطريقة يزيد من حالة عدم الأمان.
مسار قانوني محتمل
وعلى المستوى القانوني، أوضح بركات أن بإمكان والد العريس أو الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء، بحسب ما يثبت من الوقائع، تقديم شكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش".
وأكد أهمية توثيق ما حدث والحصول على التقارير الطبية في حال وقوع إصابات، مشيراً إلى أن عدم التعامل قانونياً مع مثل هذه الوقائع قد يؤدي إلى تكرارها.
وختم بالقول إن المواطنين يجب أن يشعروا بالأمان حتى في مناسباتهم الخاصة، محذراً من أن السكوت عن مثل هذه الأحداث قد يجعل الأفراح نفسها مصدر خوف لأفراد المجتمع العربي.
حالة من الهلع بين العائلات
وأثار اقتحام سهرة الحناء ردود فعل غاضبة في أوساط الأهالي، خاصة أن الحفل كان يقام عشية موعد العرس، وكان يفترض أن يكون مناسبة تجمع العائلة والأصدقاء للاحتفال، وقال الأهالي إن المفاجأة في دخول قوات الشرطة، إلى جانب استخدام القنابل الصوتية وإجبار الحاضرين على الانبطاح، أدت إلى تحويل الأجواء الاحتفالية إلى حالة من الخوف والتوتر.
كما أثارت عملية التفتيش، بحسب أصحاب الفرح وشهود عيان، تساؤلات حول المبررات التي استندت إليها الشرطة لتنفيذ الاقتحام، خصوصًا في ظل عدم الإعلان عن العثور على مواد أو أغراض غير قانونية داخل المكان، وفق الرواية التي قدمها والد العريس.
وتبقى ملابسات الاقتحام ودوافعه بحاجة إلى توضيح رسمي من الشرطة، خصوصًا أن الرواية المتداولة حتى الآن تعتمد على شهادات الحاضرين وأصحاب المناسبة.
عضو بلدية أم الفحم يطالب بالتحقيق
وفي أعقاب الحادثة، دان المحامي علي عدنان بركات، عضو بلدية أم الفحم، اقتحام الشرطة لسهرة حناء العريس محمود مصطفى العفن محاميد، وطالب بفتح تحقيق في ملابسات ما جرى.
وقال بركات في بيان إن ما رافق الاقتحام من ترويع للحاضرين والتعدي على مواطنين "أمر مرفوض ومدان ولا ينبغي أن يمر دون مساءلة"، واعتبر أن عدم وجود "مخالفة أو مسوّغ قانوني يبرر ما جرى"، وفق ما ورد في بيانه، يستوجب إجراء تحقيق جاد وشفاف لتحديد أسباب الاقتحام والمسؤوليات المرتبطة به.
كما طالب الجهات المسؤولة في الشرطة بالتدخل ووضع حد لما وصفها بـ"الممارسات والاستفزازات"، داعيًا إلى التعامل مع المواطنين بصورة تحافظ على كرامتهم وسلامتهم.
مطالب باعتذار رسمي ومحاسبة المسؤولين
ولم تقتصر مطالب عضو البلدية على فتح التحقيق، إذ دعا بركات إلى محاسبة المسؤولين عن الحادثة في حال ثبوت التجاوزات، مطالبًا كذلك بتقديم الشرطة "اعتذارًا رسميًا وواضحًا" عن ما جرى.
ويأتي هذا الموقف في ظل حالة الغضب التي أثارتها الحادثة بين الأهالي، الذين اعتبروا أن المناسبات العائلية، ومنها حفلات الحناء والأعراس، يجب ألا تتحول إلى ساحات للتوتر أو الخوف، ويرى أصحاب الفرح أن الطريقة التي تمت بها مداهمة المكان تركت أثرًا نفسيًا على العائلة والضيوف، خاصة مع اقتراب موعد العرس، الذي كان مقررًا يوم الإثنين.
الشرطة لم تصدر بيانًا حتى الآن
وحتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن الشرطة بيان رسمي يوضح ملابسات اقتحام سهرة الحناء أو الأسباب التي دفعت القوات إلى الوصول إلى المكان واستخدام القنابل الصوتية وإجراء التفتيش.
ومن شأن صدور رواية رسمية أن يوضح طبيعة المعلومات التي استندت إليها الشرطة في تنفيذ العملية، وما إذا كان هناك بلاغ أو اشتباه أو مبرر قانوني دفع القوات إلى التدخل بهذه الصورة.
كما يمكن للبيان الرسمي أن يوضح ملابسات ما ذكره والد العريس بشأن كسر عدد من الكراسي ومصادرة النرجيلة، وما إذا كانت الشرطة قد اتخذت إجراءات أخرى خلال الاقتحام، وفي حال صدور توضيح من الشرطة بشأن الحادث، فإن من شأنه أن يضيف جانبًا آخر إلى الرواية المتداولة حاليًا، ويساعد في تكوين صورة أكثر اكتمالًا حول ما جرى في الحفل.
مناسبة عائلية تتحول إلى قضية رأي عام محلي
وتحوّلت واقعة اقتحام سهرة الحناء من حادثة مرتبطة بحفل عائلي إلى قضية أثارت نقاشًا واسعًا داخل أم الفحم، في ظل المطالبات بكشف أسباب الاقتحام وتحديد ما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها القوات تتناسب مع طبيعة المكان والمناسبة.
ويؤكد أصحاب الفرح أن ما حدث تسبب في إفساد مناسبة كان من المفترض أن تكون ليلة فرح للعائلة، بينما يطالب عضو البلدية بفتح تحقيق رسمي وشفاف، وعدم الاكتفاء بمرور الحادثة دون مساءلة.
وفي المقابل، يبقى الموقف الرسمي للشرطة غير معلن حتى الآن، ما يجعل من الضروري انتظار التفاصيل الرسمية قبل إصدار أحكام نهائية بشأن أسباب الاقتحام والإجراءات التي اتخذت خلاله.
إدانة لمداهمة حفل الحناء
قال المحامي علي عدنان بركات، عضو بلدية أم الفحم، إن ما حدث خلال حفلة حناء والد العريس، السيد مصطفى العفن، من مداهمة نفذتها الشرطة الإسرائيلية، وما رافقها من تعدٍّ على المواطنين العزّل وترويع للحاضرين وزعزعة لأمنهم وانتزاع فرحتهم في مناسبة اجتماعية، أمر مرفوض ومدان ولا ينبغي أن يمر دون مساءلة.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
وأكد بركات أنه إذا لم تكن هناك مخالفة أو مسوغ قانوني يبرر ما جرى، فإن هذا التصرف يستوجب التحقيق والمحاسبة وفق القانون، مطالبًا الجهات المسؤولة عن جهاز الشرطة بالتدخل العاجل ووضع حد لهذه الممارسات والاستفزازات.
تحذير من تكرار الاعتداءات
وأشار عضو بلدية أم الفحم إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات، في ظل ما يثيره النهج المتشدد بقيادة بن غفير من مخاوف متزايدة بشأن التعامل مع المواطنين، قد يفتح الباب أمام تكرار الاعتداء على المواطنين دون وجه حق، ويحوّل المناسبات الاجتماعية التي يفترض أن تكون مساحات للفرح والأمان إلى مشاهد من الخوف والتوتر.
وطالب بركات الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جاد وشفاف في ملابسات ما حدث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، إلى جانب تقديم الشرطة اعتذارًا رسميًا وواضحًا عما جرى، احترامًا لكرامة المواطنين وحقهم في الأمن والطمأنينة وممارسة مناسباتهم الاجتماعية بعيدًا عن الترويع والاستفزاز.
وفاة الصحفي ومحلل الشؤون الخارجية أورن نهاري عن 71 عامًا
-
عنان خلايلة يصبح رسميًا اغلى لاعب في تاريخ البلاد في صفقة وصلت الى 28 مليون يورو
15.08.2026
-
صبري تايه من الرملة: جئنا إلى أسوتا للعلاج فواجهنا الإهانة والعنصرية.. العلاج حق وليس امتيازًا
11.08.2026
-
شقيق جندي إسرائيلي مصاب يشكك في مهنية طاقم عربي ويتهمه بسوء معاملته في رمبام.. والمستشفى يرد
09.08.2026
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس