وهيب حبيش: الليكود يتحول من حزب جمهوري إلى حزب الرجل الواحد
نتنياهو من الكنيست - shutterstock
قال وهيب حبيش، رئيس مجلس يركا سابقًا وعضو مركز حزب الليكود، إن الحزب يشهد تحولًا متزايدًا من حزب سياسي عام إلى حزب يتمحور حول شخص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، محذرًا من أن هذا النهج قد يؤدي إلى خسارة الحزب جزءًا من أصواته في الانتخابات العامة المقبلة.
وأضاف حبيش، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن نتنياهو يتدخل بصورة مباشرة في الانتخابات الداخلية للحزب، من خلال دعم مرشحين بعينهم، بدلًا من ترك أعضاء المناطق والألوية اختيار من يمثلهم.
تدخل غير مسبوق
وأوضح أن تدخل رئيس الحكومة في الانتخابات الداخلية وصل إلى حد إعلان دعمه لمرشح معين في منطقة الجليل والعمق، معتبرًا أن ذلك يضعف استقلالية أعضاء الحزب ويجعل المرشح أقرب إلى نتنياهو منه إلى المنطقة التي يفترض أن يمثلها.
وقال إن هذه الممارسة تمثل، من وجهة نظره "سابقة خطيرة"، وقد تنعكس سلبًا على الليكود في الانتخابات العامة.
عزوف داخل الحزب
وأشار حبيش إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الوسط اليهودي بلغت نحو 57%، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس حالة من الاستياء بين أعضاء الحزب.
وأضاف أن وضع ممثل الأقليات في المرتبة الـ41 ضمن القائمة القطرية يجعله، عمليًا، بعيدًا عن فرص الوصول إلى الكنيست، خصوصًا مع التوقعات بحصول الليكود على نحو 21 إلى 23 مقعدًا.
صراع على المقاعد
ورأى حبيش أن الانتخابات الداخلية الحالية تشهد منافسة حادة، في ظل وجود عدد من أعضاء الكنيست والوزراء الحاليين الذين قد لا يتمكنون من الحفاظ على مواقعهم في القائمة المقبلة.
وأشار إلى أن كثيرًا من الشخصيات داخل الحزب أصبحت مطالبة بإظهار ولائها الكامل لنتنياهو من أجل ضمان مواقع متقدمة، معتبرًا أن ذلك غيّر طبيعة المنافسة داخل الليكود.
ابتعاد عن إرث بيغن
وقال حبيش إن الليكود، في رأيه، ابتعد كثيرًا عن الحزب الذي عرفه في عهد مناحيم بيغن، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا الفئات الفقيرة وترميم الأحياء وتطوير البنية التحتية والتعليمية.
وانتقد سياسات الحكومة الحالية في توزيع الميزانيات، معتبرًا أن أموالًا كبيرة تُحوّل إلى المستوطنات، بينما تعاني شرائح ومناطق أخرى من نقص في الميزانيات.
فرصة للمعارضة
ويرى عضو مركز الليكود أن هذا الوضع يمنح الأحزاب الأخرى فرصة لزيادة تمثيلها في الكنيست وتشكيل الحكومة المقبلة، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى انسحابات واسعة من الليكود.
وأشار إلى أن شخصيات معتدلة ومحبوبة داخل الحزب، مثل نير بركات وإيلي كوهين، قد تواجه منافسة صعبة في الانتخابات الداخلية المقبلة.
"الولاء أو الخروج"
واختتم حبيش بالقول إن الوصول إلى القائمة القطرية بات مرتبطًا بدرجة كبيرة بموقف المرشح من نتنياهو، معتبرًا أن من لا يُظهر ولاءً له قد يجد صعوبة في التقدم داخل الحزب.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس