1.4 مليون رحلة خروج من إسرائيل في أغسطس.. وتخفيض الوقود يكلف الدولة 360 مليون شيكل
مطار بن غوريون-shutterstock
سجلت إسرائيل خلال شهر أغسطس الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد المغادرين إلى خارج البلاد، رغم استمرار التحديات التي تواجه حركة الطيران منذ اندلاع الحرب وغياب عدد من شركات الطيران الأجنبية.
وفي سياق آخر، دخل تخفيض جديد على أسعار الوقود حيز التنفيذ، في خطوة يرى فيها مراقب الحسابات مجد كرام بداية لما وصفه بـ"حملة التنزيلات الانتخابية"، مع اقتراب موعد الانتخابات وسعي الأحزاب إلى كسب تأييد الناخبين.
رقم قياسي للسفر
وقال مراقب الحسابات مجد كرام، إن شهر أغسطس سجل نحو 1.4 مليون حالة خروج من إسرائيل إلى الخارج، وهو أعلى رقم يسجل خلال شهر واحد في تاريخ البلاد.
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الرقم الجديد تجاوز حتى أفضل موسم صيفي قبل جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن شهر أغسطس من عام 2019 سجل نحو 1.24 مليون مغادر، أي أقل بنحو 170 ألفًا من الرقم المسجل هذا العام.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تحققت رغم المشكلات التشغيلية التي شهدها مطار بن غوريون، إلى جانب استمرار غياب جزء من شركات الطيران الأجنبية التي كانت تنشط في البلاد قبل الحرب.
الغالبية عبر الجو
وبحسب المعطيات التي استعرضها كرام، تمت نحو 86% من رحلات المغادرة عبر المطارات، بما يعادل نحو 1.2 مليون مسافر.
وشملت هذه الرحلات مطار بن غوريون بشكل أساسي، إلى جانب مطار حيفا الذي لا تزال حصته محدودة من إجمالي حركة السفر.
في المقابل، سجلت المعابر البرية نحو 192 ألف حالة خروج، كان النصيب الأكبر منها عبر معبر طابا باتجاه مصر، بنحو 87 ألف مسافر، إلى جانب المعابر الحدودية مع الأردن.
أما السفر عبر البحر، فبلغ نحو 11 ألف حالة خلال الشهر نفسه.
تخفيض جديد للوقود
وعلى صعيد آخر، توقف كرام عند قرار خفض أسعار الوقود، الذي دخل حيز التنفيذ مع بداية الأسبوع.
وأوضح أن السعر الأقصى للتر البنزين من نوع 95 أوكتان في الخدمة الذاتية أصبح 7.75 شيكل، بانخفاض يبلغ نحو نصف شيكل مقارنة بالتحديث السابق.
أما في الخدمة الكاملة، فيصل السعر إلى 7.57 شيكل للتر، بعد تراجع بلغ 42 أغورة.
ولفت إلى أن سعر الوقود كان قد وصل قبل أسبوع واحد فقط إلى مستوى 8.25 شيكل للتر، قبل أن يوقع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على قرار خفض ضريبة "البلو" بنحو 42 أغورة لكل لتر.
تكلفة على خزينة الدولة
وأوضح كرام أن خفض ضريبة الوقود أدى أيضًا إلى تقليص ضريبة القيمة المضافة، بما أضاف نحو 8 أغورات أخرى إلى حجم التخفيض، ليصل إجمالي التراجع إلى نحو 50 أغورة للتر.
وأشار إلى أن كل أغورة تخفض من ضريبة "البلو" تعني خسارة تقدر بنحو 44 مليون شيكل سنويًا لخزينة الدولة.
وبحسب حساباته، فإن التخفيض الحالي يعني تنازل الدولة عن إيرادات تقدر بنحو 360 مليون شيكل خلال الشهرين المقبلين، وهي الفترة التي تسبق الانتخابات.
"حملة تنزيلات انتخابية"
وربط كرام القرار مباشرة بالحسابات السياسية والانتخابية، معتبرًا أن خفض أسعار الوقود يمثل باكورة قرارات اقتصادية قد تتوالى خلال الفترة المقبلة.
وقال إن الخطوة تأتي في توقيت حساس بالنسبة لسموتريتش وحزبه، في ظل أهمية تحسين شعبيته الانتخابية وضمان تجاوز نسبة الحسم.
ورأى أن الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من القرارات والتخفيضات ذات الطابع الشعبي، في إطار ما وصفه بـ"حملة تنزيلات الانتخابات".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس