الشمس

"الوضع أشبه بالضفة وغزة".. تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في السويداء

وجه المجلس الديني الدرزي الأعلى رسالة إلى الأمم المتحدة، محذرًا من تدهور سريع في الوضع الإنساني بمحافظة السويداء جنوب سوريا، ومطالبًا بضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية والوقود والخدمات الأساسية إلى السكان دون عوائق.

Shutterstock
Shutterstock
· قراءة دقيقتين

قال المحامي رائد شنان، مدير عام المجلس الديني الدرزي الأعلى، إن الرسالة جاءت على خلفية تدهور الأوضاع الإنسانية خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بـ"شبه حصار" على المحافظة، مع قيود على الطرق الرئيسية وإدخال البضائع والمؤن والمستلزمات الطبية.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المجلس يتابع الأوضاع بشكل يومي من خلال قنوات تواصل مع أبناء الطائفة في السويداء، إلى جانب غرفة عمليات في جولس، مشيرًا إلى أن التقارير الواردة يتم فحصها قبل اعتمادها.

ماذا عن المستشفيات؟

وأشار شنان إلى أن التدهور طال المرافق الصحية، موضحًا أن مستشفيات حكومية في السويداء تواجه نقصًا في مواد أساسية، بينها الأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضاف أن خطوط الكهرباء الرئيسية، وخاصة في شمال السويداء ومدينة شهبا، تعاني من الانقطاع وعدم الإصلاح، كما تحدث عن صعوبات في إدخال المواد الأساسية وحركة التنقل من وإلى المحافظة.

ولفت إلى أن السويداء لا ترتبط بدمشق سوى بطريقين رئيسيين، وعلى كل طريق حاجز أمني يقوم بالتفتيش، معتبرًا أن القيود على الحركة تزيد من صعوبة حياة السكان.

كيف تأثر التعليم؟

قال شنان إن الأوضاع الإنسانية انعكست أيضًا على التعليم، مشيرًا إلى أن نحو 13 ألف طالب في السويداء لم يبدأوا العام الدراسي حتى الآن.

وأضاف أن نحو 40 قرية تعرضت للسيطرة والتهجير، ما أدى إلى نزوح نحو 130 ألف شخص من أبناء السويداء من قراهم ومناطقهم إلى داخل المحافظة.

وأوضح أن امتحانات العام الماضي لم تُجرَ إلا بعد تدخل دولي، وفي مناطق محددة وتحت إشراف قوات أمن، بدلًا من الإشراف المعتاد من المعلمين، معتبرًا أن هذه الظروف تعكس حجم التدهور الذي يعيشه السكان.

هل هناك تحرك دولي؟

أكد شنان أن المجلس تواصل مع جهات دولية وأوروبية، بينها السفارة البريطانية، إلى جانب التواصل مع دول عربية، بهدف الضغط من أجل الفصل بين القضايا العسكرية والوضع الإنساني والمدني للسكان.

وأشار إلى أن اجتماعًا عقد في عمان بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تناول عدة محاور للضغط من أجل إعادة الحياة إلى طبيعتها، خصوصًا في الملفات الإنسانية.

وحذر شنان من وجود مخاوف لدى أبناء الطائفة الدرزية من استغلال تدهور الأوضاع الإنسانية لشن هجوم جديد على السويداء، مؤكدًا أن سكان المحافظة بحاجة إلى تحرك دولي عاجل.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!