وافقت المعارضة اللبنانية على الاشتراك بالحكومة التي يعمل زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري على تأليفها منذ أكثر من أربعة أشهر.
وقال بيان لحزب الله صدر في ساعة متأخرة من ليل الجمعة ان قرار الموافقة اتخذ في اجتماع عقد مساء الجمعة وضم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل، ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير ميشال عون، ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية وهما من أركان المعارضة المسيحية، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وأضاف البيان انه تم خلال الاجتماع استعراض آخر التطورات على الساحة السياسية خصوصا ما يتعلق بتشكيل الحكومة وآخر الأفكار والاقتراحات المطروحة.
وقال البيان انه تم الاتفاق "على السير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا للقواعد التي اتفق عليها في حصيلة المفاوضات التي جرت، آملين أن تحقق هذه الخطوة كل الخير للبنان وشعبه العزيز".
يشار إلى ان الحريري خاض مفاوضات شاقة مع الزعيم المعارض ميشال عون حول الحقائب الوزارية التي يريدها لتياره وأسماء الوزراء. وتحدثت مصادر نيابية عن التوصل الى اتفاق بين عون والحريري حول الحقائب الوزارية وأسماء الوزراء، ما يعني ولادة الحكومة الجديدة في الساعات المقبلة كما قالت هذه المصادر.
ولادة حكومة التوافق
هذا واشارت صحيفة "السفير" الى ان البيان الصادر بعيد منتصف ليل الجمعة-السبت عن الاجتماع الرباعي لقيادات المعارضة اللبنانية يعتبر أول إشعار رسمي بولادة حكومة التوافق الوطني، بعدما تم خلاله تثبيت "القواعد التي اتفق عليها في حصيلة المفاوضات التي جرت" مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ولم يعد مطلوباً من المعارضة سوى أن تتواصل معه رسمياً، من أجل إبلاغه الموقف الموحد للمعارضة أولاً، وأسماء وزرائها العشرة ثانياً، ليبدأ بعد ذلك العد التنازلي لولادة مراسيم الحكومة.
وبحسب الصحيفة فانه من المفترض أن يحصل تواصل مباشر أو غير مباشر، في الساعات المقبلة، بين الحريري والعماد عون، لتثبيت ما تم الاتفاق عليه، علماً بأن عون طلب مهلة أربع وعشرين ساعة لبت أسماء وزراء "التكتل".
و ذكرت الصحيفة أنه يفترض أن يشكل هذا البيان، مقدمة لموقف مماثل يتخذه الحريري وربما يكون تحت عنوان "قيادات الأكثرية"، إذا تمكن من حسم مطالب مسيحيي الرابع عشر من آذار خلال الساعات المقبلة.