رسالة رجال الاقتصاد الاسرائيليين لرئيس وزراء حكومتهم شديدة اللهجة، ولا تقبل السياسة، التي تنتهجها حكومته، وترفض سياسة الانغلاق على الذات، والتقوقع في دائرة العزلة، التي يدفع بها نتنياهو ويعلون وليبرمان وبينت واريئيل وغيرهم من اركان الحكومة المتطرفة.
نُشر
· قراءة دقيقتين
شارك المقال
رجال الاقتصاد مع السلام
بقلم : عادل عبد الرحمن
رسالة رجال الاقتصاد الاسرائيليين لرئيس وزراء حكومتهم شديدة اللهجة، ولا تقبل السياسة، التي تنتهجها حكومته، وترفض سياسة الانغلاق على الذات، والتقوقع في دائرة العزلة، التي يدفع بها نتنياهو ويعلون وليبرمان وبينت واريئيل وغيرهم من اركان الحكومة المتطرفة.
وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" اعدت (مئة) شخصية اقتصادية إسرائيلية، رسالة قوية لتسليمها لبنيامين نتنياهو الاسبوع المقبل في دافوس مع إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الدولي، توضح له, ان الصراع يصيب جيوب المواطنين، وانه إذا كان يريد إقتصادا ناميا, فإنه يتحتم عليه التوصل عاجلا إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ..".
الرسالة بالتأكيد ليست الأولى, التي توجه لقادة الحكومة الاسرائيلية، لا سيما ان الاجتماع الدوري للدبلوماسيين الاسرائيليين السابق قبل فترة وجيزة، وجه رسالة لرئيس الحكومة طالبه فيها بالانتباه للعزلة، التي اخذت تطوق رقبة إسرائيل؛وهناك رسائل سابقة لضباط الجيش المتقاعدين، وللنساء الأربع الأرامل، ولغيرهم من انصار السلام. لكنها الرسالة الاولى، التي يبادر فيها رجال رأس المال والاقتصاد إلى اتخاذ خطوة هامة وجدية تجاه العملية السياسية، وتطالب الحكومة بوضوح شديد بالوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. والجميع يعلم ان أباطرة المال الاسرائيلي، اصحاب الاحتكارات الأهم في الدولة الاسرائيلية، يملكون باعا طويلة في التأثير على صانع القرار السياسي الاسرائيلي، لانهم يستطيعون التأثير على مكانة الحكومة وبقائها او زوالها. اضف الى ان رجال المال لا يعكسون فقط توجهاتهم السياسية ومصالحهم المالية والاقتصادية، انما يعكسون ايضا حلفاءهم الاوروبيين والاميركيين وغيرهم في اصقاع الارض. رسالة رجال الاقتصاد الاسرائيليين، لا يمكن قراءتها بشكل مجرد، بل على المراقب، ان يتلمس الأصابع الأميركية والاوروبية والروسية بين سطورها، كونها تأتي عشية استعداد جون كييري لصياغة وثيقته كإطار لعملية السلام. الامرالذي يفرض على حكومة نتيناهو التفكير ماليا بدلالات الرسالة الجديدة.
كما ان الرسالة تتوافق مع التوجهات الاوروبية السياسية، وجاءت بالتتابع بعد ان استدعت الدول الخمس الاساسية الاوروبية سفراء إسرائيل فيها ووبختهم على سياسة حكومتهم المتناقضة مع عملية السلام من خلال استمرائها خيار الاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 1967 . وتأتي في اعقاب قرارات مقاطعة الاساتذة الاميركيين للجامعات الاسرائيلية وغيرهم من المنابر الاكاديمية والبرلمانية الاوروبية ؛ فضلا عن قرار مقاطعة دول الاتحاد الاوروبي للسلع المنتجة في المستعمرات الاسرائيلية، والجهات, التي تتعامل معها داخل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
خطوة رجال الاقتصاد الاسرائيليين تعتبر هامة، وعنوانا لبداية نقلة إضافية في الشارع الاسرائيلي، تتميز عن سابقاتها، كون رجال المال والاعمال، هم الذين يطرقون بوابة الحكومة، ويدعونها للمضي قدما نحو السلام. واهميتها تكمن في انها تعتبر تحولا ايجابيا بمعايير اللحظة، من حيث كونها تشكل فرصة لإمكانية تشكيل لوبي داخل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية للضغط على الحكومة للسير في خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وهذا يستدعي من القيادة الفلسطينية فتح باب الحوار مع تلك القيادات وغيرها من القطاعات الاسرائيلية لتوسيع دائرة انصار السلام، وحتى تتكامل عملية الضغط الداخلي مع الضغط الخارجي على حكومة نتنياهو لتستجيب لخيار التسوية السياسية، والخروج من نفق الاستعصاءات الاسرائيلية، وفتح أفق للأمل والتفاؤل بتحقيق السلام المنشود بين شعوب المنطقة .
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.