حواء: الحوار مدخل للسعادة مع زوجك

الحوار بين الزوجين يضيف لمسة راقية من التفاهم، فسعادة الزوجة لا تكتمل وقد اعترى النفوس شيء من المشاحنات.

حواء: الحوار مدخل للسعادة مع زوجك
نُشر · قراءة دقيقتين
الحوار بين الزوجين يضيف لمسة راقية من التفاهم، فسعادة الزوجة لا تكتمل وقد اعترى النفوس شيء من المشاحنات.

السعادة والنكد إرادة، فلا قسوة الظروف أو الخلافات قد تقف حائلا بين سعادة الزوجة مع زوجها، إلا إذا أراد الطرفان أن يملئا حياتهما بالنكد والخصام، ولكن الرغبة في السعادة وحدها لا تكفي، بل لابد من السير نحوها بخطى وتيدة، وتفريغ ما قد يتبادر من شحنات سلبية بين الزوجين أولا بأول.

وقد تجد الزوجة من زوجها بعض التصرفات التي تدل على عدم سعادته، مثل صمته القاتل. الرجال بطبعهم أقل ميلا إلى الثرثرة من النساء، ولكن ما إن يدخل زوجك في مرحلة من الصمت المطبق حتى يكون ذلك بمثابة جرس إنذار، فأمر ما يزعجه، وفي هذه الحالة قد يلجأ الزوج إلى الأصدقاء بدلا من الحديث مع زوجته، أو لا يبدي اهتماما لحديثها إذا ناقشته في أحد الأمور.

وتكون سعادة الزوجة على المحك إذا ألحت على اختراق صمت زوجها أو لومه لأنه يفضل الحديث مع الأصدقاء، ولكن على الزوجة أن تبدي تفهما لما يمر به زوجها من ضيق وتحاول تجاوز الأمر بلا خسائر، حتى يهدأ زوجها تماما ويرجع إلى طبيعته، وحينها تعبر له بالأسلوب المناسب عن استيائها من هذه التصرفات.

إن المصارحة بين الطرفين هي أولى خطوات سعادة الزوجة، ولا تعني هنا وضع حدود واهية بين خصوصية كل من الزوجين، بل تعني أن يصارح كل منهما الآخر بكل ما يضايقه أو يسبب له الانزعاج، مع الحرص على التوصل إلى التفاهم وإيجاد حل للمشكلة حتى لو قدم الطرفان بعض التنازلات حتى تعود المياه إلى مجاريها؛ فتفريغ شحنات الغضب والحزن والمصارحة بها، أفضل من الكتمان وتراكم المشاكل حتى يصبح الأمر معقدا للغاية، ويصعب التصالح بين الزوجة وزوجها.

والمصارحة وحدها لن تؤدي غرضها في سعادة الزوجة، ما لم تكن مصحوبة بأسلوب التعبير الراقي، الذي يَشعر من خلاله الطرف الآخر أن شريكه يهتم لعلاقتهما ويريد أن يزيل أي خلاف بينهما، أما التعبير عن الغضب بالصراخ أو اللهجة الحادة العدائية لن يضيف سعادة أو يحل مشكلة، بل يزيدها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أما وقد اعترف لك زوجك بخطئه في حقك أو صارحته بتصرفات لا تعجبك، فيجب على الزوجة أن تفسح مجالا لغفران الأخطاء والتجاوز عنها، فالمصارحة هدفها إذهاب ما في النفوس من مشاحنات وخلق حياة أكثر سعادة، لا أن يتصيد الزوجان أخطاء بعضهما، ويجعلانها مدخلا لمزيد من المشاكل، فالمشاعر السلبية التي تنتج عن الخلافات الزوجية لن تؤثر على سعادة الزوجة مع زوجك فحسب، بل على حياتها ككل، لتجعلها أكثر تعاسة وحزنا.

إن الحوار بين الزوجين وسيلة فعالة للتفاهم، فيوضح كل طرف وجهة نظره للآخر ويعبر له عما يزعجه أو يسعده، فيصلان إلى أرضية مشتركة، وحتى يصل الزوجان إلى نتيجة جيدة، عليهما أن يفسحا صدرهما لتقبل وجهة نظر الآخر، لا أن يسعى كل منهما إلى فرض رؤيته، ثم النظر بعدائية لشريكه الذي لا يتفهمه!

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←