هل يحق للمحاكم الدينية الخروج عن قرارات محكمة العدل العليا؟

"المحاكم الدينية تخضع لأنظمة قوانين خاصة تعمل بموجبها, وتلزمها القوانين العامة السارية في الدولة دون استثناء . كذلك فان قرارات محكمة العدل العليا تلزم باقي المحاكم "

هل يحق للمحاكم الدينية الخروج عن قرارات محكمة العدل العليا؟
نُشر · قراءة دقيقتين
"المحاكم الدينية تخضع لأنظمة قوانين خاصة تعمل بموجبها, وتلزمها القوانين العامة السارية في الدولة دون استثناء . كذلك فان قرارات محكمة العدل العليا تلزم باقي المحاكم "

قد يتوارد في ذهن القارئ الكريم ان المحاكم الدينية ( على اختلافها ودرجاتها ) تعمل بموجب لنظام قوانين خاص بها , دون الاخذ بمنظومة القوانين العامة التي تسري في باقي المحاكم , بالأخص التي تلزم محاكم شؤون العائلة , أو دون الأخذ بقرارات محكمة العدل العليا حتى وان كانت هذه القرارات منافيه لعقائدها أو لا تتماشى مع عاداتها وتقاليدها المتبعة لديها منذ القدم أو التي اقرتها شخصيات دينية مرموقة ذات اطلاع وباع طويل في الأمور الدينية أو الى ما ذلك .

بما ان المعلومات الواردة هنا اعدت باقتضاب مطلق من باب حق الجمهور بالمعرفة , وليست من اجل مقال علمي يستوجب التعمق في مجمل المعلومات والقرارات ذات الشأن , فاني اوجز ان المحاكم الدينية تخضع لأنظمة قوانين خاصة تعمل بموجبها , كإمكانية تقديم وقبول شهادات أو إفادات أطراف النزاع , وتلزمها القوانين العامة السارية في الدولة دون استثناء . كذلك فان قرارات محكمة العدل العليا تلزم باقي المحاكم ( عدا العليا نفسها ) بمن فيها المحاكم الدينية , وان كانت هذه القرارات أو بعضها أو أجزاء منها لا تتوافق ولا تتماشى أو حتى تضرب بعرض الحائط بعض القيم المتوارثة والمتبعة منذ القدم أو الى ما ذلك , فها هي المحكمة اياها تبحث مؤخرا في قضية ( بتركيبة ثلاثة قضاة ) وتعطي قرارا يمكن اعتباره صارخا ولا يتماشى كليا مع مفهوم الديانات أو مع اعتقاد وسلوك الأقلية العربية المحافظة في البلاد , وقد يرتطم بواقع اليم لا تحمد عقباه سيما وان هذه الاقلية وإن ارتدت ثياب العلمانية تبقى في داخلها ونهجها تناصر الدنيوية وفي بعض الأحيان تعمل على تغليب عاداتها وتقاليدها فيما بينها .

ومما اقرته محكمة العدل العليا انه يجب احترام الخصوصية من باب قانون الدفاع عن الخصوصية ( חוק הגנת הפרטיות ) وعدم الشعور بإقحام طرف ثالث بما يدور تحت غطاء هذه الخصوصية .

واستخلصت المحكمة ان التزام الزوجين بعدم اقتراف فعلة الزنى موجود في الاتجاه الاجتماعي الاخلاقي – الديني ويجب ابقاؤه هناك .

واردفت المحكمة في قرارها متسائلة لو ان اجراء قانوني كهذا الذي يسبر في تفاصيل الخيانة قد يسهم في ارساء السلام البيتي أو يصب في مصلحة الاطفال المشتركة بين الزوجين ؟ مشيرةً إلى أن المزيد من هذه الحالات قد يؤدي إلى تدهور العلاقات بينهما، ويمكن استخدامها للانتقام والابتزاز , وفي النتيجة قد تؤدي الى غزو للخصوصية وتشجيع سوء التصرف" والتجسس" , ولهذا فان العملية القانونية ليست علاج لجميع الأوجاع " .

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

هذا قيض من فيض من ما جاء في القرار المذكور والذي من شانه ان يلزم جميع المحاكم ذات الشأن في البلاد على حد سواء, بمن فيها الدينية , ولهذا أوردت موجز عن القرار اعلاه على سبيل المثال وليس الحصر , كون ان هنالك من قرارات أخرى تصب في هذا المجال .

ملاحظة هامة : ( هذه المادة صيغت بالإيجاز من باب المعرفة المعلوماتية فقط وأو من باب " حق الجمهور بالمعرفة " ولا يمكنها أن تصب لا من قريب أو من بعيد في خانة الاستشارة القانونية , وكذلك لا يمكن اعتبارها أو رؤيتها في هذه المضمار أو تحميل أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة لكاتب المقالة أو لناشرها , مما اقتضى التنويه ) .

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←