اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض هدم الجيش الإسرائيلي طريقا افتتح مؤخرا في سلفيت بالضفة الغربية دليلا على استهتار إسرائيل بإرادة المجتمع الدولي واستمرارها في محاولة تقويض جهود السلطة الوطنية لتقديم الخدمات لمواطنينا.
نُشر
· قراءة 4 دقائق
شارك المقال
وشدد فياض على أن هذه الممارسات وأعمال التخريب الإسرائيلية وانتهاكها لكل الأعراف والقوانين الدولية "لن يزيد شعبنا إلا إصراراً على مزيد من الالتفاف حول سلطته الوطنية وبرنامجها لتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967".
واعتبر أن عمليات الهدم الإسرائيلية المتواصلة تستدعي من المجتمع الدولي التدخل العاجل لتوفير الحماية لشعب الفلسطيني ومنع إسرائيل من تقويض انجازات السلطة الوطنية.
ومن جهتها، اعتبرت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أحمد عساف هدم مسجد وعشرة منازل في الأغوار ومنزل آخر بالخليل يؤكد أن حكومة إسرائيل ماضية في سياسة تدمير الجهودالأمريكية المبذولة لإحياء السلام.
وأضاف عساف إن الهدف الحقيقي للحكومة الإسرائيلية من خلال هذه الممارسات هو تصفية الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار والاستيلاء عليه وذلك من خلال هدم المنازل ومصادرة الأراضي وعزل المنطقة بحجج أمنية كاذبة.
وأكد أن حركة فتح ستتصدى لهذه السياسة الممنهجة من خلال تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه وتوفير مقومات الحياة الكريمة وسنستمر بكشف هذه المخططات العنصرية ولن يكون سلام إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كل الأراضي التي احتلت في عام 1967 وإقامة الدولة المستقلة.
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) إن أعمال الهدم الإسرائيلية تعد تعبيراً عن سياسية صهيونية عنصرية حاقدة قائمة على انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني من خلال الإبعاد والتهجير القسري لصالح مشاريعه الاستيطانية التهويدية.
واعتبرت الحركة، في بيان صحفي، أن جريمة الاحتلال الصهيوني في هدم مسجد قرية خربة يرزا في سلفيت، ما هي إلا حلقة في مسلسل الاعتداءات على بيوت الله وتأكيد على محاربته الشرائع السماوية وحرية العبادة والمقدسات والحقوق التي كفلتها العهود والمواثيق الدولية.
ودعت الحركة منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والأمم المتحدة إلى تحمل مسئولياتها في حماية بيوت الله ودور العبادة بالضغط على إسرائيل ولجمها عن ممارساته العنصرية وجرائمها ضد الإنسانية.
وكانت جرافات قوات الاحتلال الإسرائيلية دمرت في وقت سابق الخميس عشرة منازل ومسجدا وغرفة تابعة للمسجد بقرية يرزا، شرق طوباس بالضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن القوات الإسرائيلية حاصرت منذ ساعات الصباح الباكر الخربة التي يبلغ عدد سكانها 150 نسمه وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة ووضعت علامات على منازل وحظائر للماشية ومن ثم دمرتها وشردت عشرات العائلات إلى العراء.
وأفادت الوكالة أن مسجد (يرزا) الذي هدمته جرافات الإسرائيلية أقيم قبل عام 1967، وتبلغ مساحته 120 مترا مربعا وقد ألحقت به غرفة جديدة قبل عدة شهور هدمتها القوات الإسرائيلية أيضا الخميس.
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وقال رئيس المجلس القروي في خربة يرزا، مخلص مساعيد، "سلمتنا سلطات الاحتلال قبل ثلاثة شهور إنذارات بهدم بعض المنازل ومسجد الخربة وقد توجهنا حينها إلى محكمة إسرائيلية للحيلولة دون تنفيذ أوامر الهدم وقبل فترة وجيزة توجهنا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا للهدف ذاته ولكننا تفاجأنا هذا الصباح بقيام قوات الاحتلال بمحاصرة الخربة وهدمها منازل وحظائر للماشية والمسجد أيضا".
ومن جانبه، وصف محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان طوباسي العملية العسكرية الإسرائيلية في خربة يرزا بـ(عملية التطهير العرقي).
وقال طوباسي، للوكالة الفلسطينية، ما حدث قضية كبيرة قوات الاحتلال تنفذ سياسة ممنهجة من شمال إلى جنوب منطقة الأغوار بهدف السيطرة عليه وتهويده ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف: سياسة تفريغ الأغوار من الفلسطينيين هي مشروع سياسي إسرائيلي تبلور قبل عام 1967، إذ يعمد الاحتلال منذ تلك الفترة إلى تنفيذ سياسة الفصل الجغرافي بين مناطق الأغوار والضفة الغربية من جهة وبين أراضي الأردن من جهة أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.