ثقافة الداخل عن المنفى في الوطن في جامعة الخليل
ألقى الأديب سلمان ناطور محاضرة خلال افتتاح مؤتمر الثقافة الفلسطينية بعد أوسلو في جامعة الخليل يوم الخميس . وكانت المحاضرة عبارة عن شهادة حية، حيث استهلها الأديب ناطور قائلا: جئتكم من جبال ووديان ألكرمل الذي ظل يحترق أربعة أيام متواصلة. هامات الشجر الأخضر تحولت إلى لهب حارق، وسرعان ما صارت حطبا وعيدانا سوداء، وضعتنا نحن الناس العاديين أمام عجز قاتل، كنا ندركه تماما، مقتنعين أننا لا شيء أمام الطبيعة حين تغضب، ولكنها وضعت هذه الدولة المنتفخة أيضا أمام حقيقتها، وهي أنها لا شيء أمام الطبيعة حين تغضب.
وتابع قائلا: لا نشمت لاشتعال النار، فالأرض أرضنا والشجر شجرنا والطيون طيوننا وهكذا الثعالب والعقارب والنحل والفراش وما ليس منا ولنا هو ما يقيمونه على هذه الأرض الطيبة من هشاشة وزيف وطقوس للموت ونصب للهمجية وكره لأصحاب البلاد المقيمين عليها والمبعدين عنها.
وأضاف قائلا: من حقنا نحن أهل هذه الأرض أن نتهمهم بارتكاب جريمة بحق الإنسانية على احتراق ألكرمل، أيضا لأنهم احتلوا هذه القطعة من الجنة ولم يصونوها.وتطرق في محاضرته إلى تاريخ النكبة والى الأدب والثقافة الفلسطينية، ثقافة الوطن. وأشار بأن ثقافة الداخل هي ثقافة المنفى وهي عبارة عن ثقافة الوطن. وهي ذاكرة الأدب وأدب الذاكرة. وقال خلال محاضرته بأننا لا نتوقف عند ذاكرة الموت، بل نبني ذاكرة الحياة معها، لكي لا ننتحر أو نرتكب الجريمة. هذا هو درس الثقافة بعد أوسلو، أو ردا عليها، لكي تكون ثقافتنا ثقافة وطن وذاكرة وطن.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس