ما الحياة الا شمعة محدودة
يوم أمس ولّى، وغداً لا نملُك ضماناً على مجيئه، رغم علمنا اليقين أنّنا نعلم بعد فوات الأوان، أنّ قيمة الحياة في أن نحياها كُلَّ يومٍ وكُلَّ ساعة، وأنّ الحياة مجرد شمعة محدودة، لا بُدّ أن تُطفأ يوماً والأمل كلمة تتلاشى، لكن لا تنعدم، والإيمان قلم فيّاض يكتب ليس فقط في أوقات الشدّة، والإخلاصْ كنزٌ يبحثْ عنهُ الإنسان داخلهُ، القيمْ والمبادئ قد تكون ثابتة راسخة لا تتغيّر بسهولة، لكن الوسائل والأساليب يجب أن تتغيّر وِفقاً للوضع والحالة القائمة وما يُستجد من تطورات وأحداث على مسْرح الحياة، في هذا الزّمن العصيب المُعقد الذي سيْطَرت عليهِ غَريزة الشّر، السلبيّة، الخِداع، الأنانيّة، المَظاهِر، الحِقد والكَراهيّة. إذ لمْ يَعُد لِلأحرار الشُرفاء وأصحابْ الضّمَائِر مكان، وباتَ عملُ الخيرِ، التَضْحيّة، وقولُ كلِمَةَ الحقْ مهدداً، أو في عِدادِ المَفْقودين!