كشف ما يسمى "المعهد الأورشليمي" للشؤون العامة والدولة أن "مؤتمرا في القدس جمع عددا من الأكاديميين والباحثين العرب والإسرائيليين والأكراد حول خيار الكونفدراليات في الشرق الأوسط، يضم العراق وسوريا، وربما إسرائيل والأردن، بما يحفظ لكل دولة خصوصيتها الداخلية، لمواجهة نفوذ إيران وتركيا".
ورأى أن "هذا الأمر لا يجب أن يخيف إسرائيل، لأن الشرق الأوسط يجد نفسه أمام مفترق طرق يتطلب البحث عن خيارات جديدة، للتعامل معه عشية الذكرى السنوية الثامنة للربيع العربي".
ونقل المعهد في تقرير مطول ترجمته "عربي21" عن "غينغ سانيتش منسق برنامج الأبحاث الكردية في مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن هذه أفكار تم تداولها في جلسة علمية خاصة عقدت قبل شهرين، وتم التكتم عليها في المعهد، لأنها جمعت عددا من المشاركين الإسرائيليين والعرب والأكراد، بعضهم من خارج إسرائيل عبر سكايب، للبحث في الوضع القائم في الشرق الأوسط ومستقبله".
وأوضح أن "هناك أهمية كبيرة لمثل هذه اللقاءات لأنها تجمع عددا من الخبراء الإسرائيليين والدبلوماسيين السابقين لإيجاد تفاهمات مشتركة مع الجيران العرب والأكراد".
دان دايكر رئيس برنامج الصراع السياسي في المعهد الأورشليمي "تحدث بحماس عن هذا المؤتمر الذي يفسح المجال لطرح وبحث أفكار عن إقامة فيدراليات في الشرق الأوسط، من خلال طاولة مستديرة في مرحلة ما بعد الربيع العربي، للعثور على فرص جديدة وتفكير جديد حول الأمن والاستقرار في المنطقة".
في حين سارع رئيس المعهد دوري غولد والباحث بنحاس عنبري لعقد هذا المؤتمر، و"تم التأكيد على سرية اللقاء لأن عددا من المشاركين العرب أرادوا أن يكون بعيدا عن الإعلام، بحيث لا يعرف من أي البلدان أتوا من أنحاء الشرق الأوسط، خاصة الدول التي لا تقيم مع إسرائيل علاقات دبلوماسية، لكن الرسالة الهامة من المؤتمر أنه لابد من لقاء الإسرائيليين، وإيجاد تعاون مشترك بين الجانبين".
وأوضحت نقاشات المؤتمر أن "الشرق الأوسط حكمته في القرن الأخير دكتاتوريات متسلطة، وفي السنوات الأخيرة ظهرت مؤشرات مختلفة، فبعد الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003، والانتخابات الفلسطينية في 2006، جاءت بوادر الربيع العربي والدعوات للديمقراطية، لكن ذلك تحطم عشية ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، وفقدان الاستقرار في دول العراق وسوريا واليمن وليبيا، وبدا حلم تحقيق الديمقراطية فيها أبعد ما يكون".
وأضافت أن "الفكرة الأساسية التي ناقشها المؤتمرون في اللقاء الإسرائيلي تركزت في الحديث حول جذور الصراعات الناشبة في المنطقة: فهناك عرب سنة يشكلون أغلبية سكان سوريا، قادوا الثورة ضد نظام الأسد، في حين شكل الأكراد في العراق وسوريا رأس الحربة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، فيما يمسك الشيعة بالخارطة الحزبية في لبنان والعراق، وهناك قبائل وعشائر لها أدوار مركزية في كل دولة منها".
وأشار المؤتمرون في اللقاء إلى أن "النقاشات طرحت أسئلة حول ماهية النظام الفيدرالي أو الكونفدرالي المقترح للشرق الأوسط، مثل كندا والولايات المتحدة وسويسرا وبلجيكا، بما يضمن نقل صلاحيات معينة إلى دول أو جمهوريات أو مقاطعات ومحافظات، وإمكانية تعميم هذه النماذج في الشرق الأوسط، دون أن تخشى إسرائيل من هذه الفكرة، لأنه يجب التفكير من خارج الصندوق، والعثور على أفكار خلاقة إبداعية غير تقليدية".
وعرف من المشاركين كمال اللبواني المعارض السوري، الذي طالب "بتعزيز هذه الفكرة في ظل التعاون الوثيق بين إيران وتركيا، وتوجهاتهما السلبية نحو إسرائيل، ما يتطلب من الجيران العرب المعتدلين إيجاد لغة مشتركة مع إسرائيل"، بحسب تعبيره.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات هيئة الأسرى: الأسيرة ذكرى ناصر تواجه ظروفًا صحية واعتقالية صعبة في سجن الدامون
اقتصاد النفط يتراجع.. لكن أزمة الديزل قد تمتد إلى 2027
رياضة ثنائي جديد وتساؤلات حول عمر فرج.. تحليل قائمة المنتخب الوطني استعدادا لبطولة الصين الودية
انتخابات الكنيست 2026 "نسبة أقل من 40%".. لماذا يعزف الدروز عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية؟
اقتصاد الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويزيد الحاجة إلى تأهيل الموظفين
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
مقتل الجندي المصاب بإطلاق النار قرب حلميش وقوات كبيرة تلاحق المنفذ
شقيق علاء محاميد: أطلق حرس الحدود النار عليه رغم نزوله من السيارة ووجود أربعة عناصر في المكان