طرحت اذاعة الشمس قضية احتجاجات ابناء الطائفة الاثيوبية، والمقارنة بينها ويين الوضعية في المجتمع العربي، مع البروفيسور عزيز حيدر؛ استاذ علم الاجتماع، ولماذا لا يستخدم الجمهور العربي هذه الآليات لبلورة رأي عام لطرح قضاياه، ولماذا لا نشهد حراكًا داخل المجتمع العربي يتعلق بقضايانا اليومية، وما الذي يختلف بيننا وبين ابناء الطائفة الاثيوبية في ظل التطورات التي تحصل في المجتمع العربي، وهل هناك قواسم مشتركة؟
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد قال البروفيسور حيدر، ان القضية بالأساس هي مسألة تنظيم المجتمع، اذ ان هناك مرجعيات لدى الاثيوبيين لها صوت وتأثير، ويمكن ان تتخذ قرار تجند الناس، وخاصة التنظيم حول رجال الدين، والتنظيم يبدأ على المستوى المحلي وليس على المستوى القطري، وحين تكون هناك مرجعية محلية مؤثرة، فالجمهور يصغي لها، وينفذ اوامرها، وما زالت هناك مرجعية مقبولة لدى الاثيوبيين لها ثقل اجتماعي يمكن ان تؤثر على الجميع.
ولفت الى أن الاحتجاجات التي اثارها ابناء الطائفة الاثيوبية كانت بسبب الشعور بالعنصرية بسبب اللون، وهذا الشعور يؤثر بقوة اكثر من التمييز على اسس اخرى، وهذه هو الذي أثار غضبهم، اما في المجتمع العربي فلا يشعر بهذه العقدة، انما الشعور لدينا فهو على اساس قومي ووطني، لكن وبسبب تركيبة مجتمعنا فليس لدينا تكافل وتضامن على اساس سياسي بأي شكل من الأشكال، وهذا ينطبق على جميع المجتمعات العربية، الا بشكل نادر وتكون سريعة وقصيرة وتنتهي بدون نتائج.
وقال: "هناك الكثير من الشعارات التي نطلقها وأخلاقيات ننادي بها داخل مجتمعنا العربي، لكنها في الحياة اليومية وعلى ارض الواقع لا تطبق".
هذا وتطرق الحوار الى احداث اكتوبر في المجتمع العربي، وتساءلت الشمس معه هل شكلت تلك الاحداث ومقتل 13 عربيا خلالها، رادعا للسيطرة على المجتمع العربي من قبل السلطات الرسمية وفتور الحراك والاحتجاج داخل مجتمعنا، فنوه البروفيسور حيدر الى ان تلك الاحداث ليس لها علاقة بحدة الحراك الاجتماعي في المجتمع العربي، لأن من احدى ثقافاتنا هو الابتعاد عن السياسة، لكن في الجهة المقابلة فإن اسرائيل نجحت في قضية تعميق الاندماج بالمعنى الاقتصادي وتعميق الاقصاء بالمعنى السياسي في مجتمعنا العربي، وهذه هي السياسة المتبعة خاصة في السنوات الأخيرة من قبل نتنياهو.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
مقابلات اليوم جريمة بالقدس تثير القلق وتستدعي ضبط النفس
مقابلات اليوم اعتداء فردي على كنيسة بحيفا
مقابلات اليوم مشاركة الناخب الدرزي وتحديات التهميش السياسـي
مقابلات اليوم تحليل التصعيد الأمريكي الإيراني ومواقف الفاعلين
عالمي اليسار يقلب موازين برلين.. فوز تاريخي وسقوط مدوٍ لأحزاب الحكومة
مقابلات اليوم تداعيات التصعيد الإقليمي وأثره الدولي
اقتصاد العقوبات على منتجات المستوطنات تتسع.. ما تأثيرها على الاقتصاد الإسرائيلي؟