يعتبر اليوم العالميّ لمناهضة كافّة أشكال العنف ضدّ النّساء فرصة للتذكير بأهميّة التّصدي لهذه الظّاهرة الخطيرة وتشجيع المجتمعات على اتخاذ إجراءات فعّالة للحد منها. العنف ضدّ النّساء ليس فقط جريمة فردية، لكنّه يمثّل أيضًا انتهاكًا فظًّا لحقوق الإنسان ويؤثّر بشكل كبير على الضّحايا والمجتمعات بأسرها. هذا العام نشهد تزامن هذه المناسبة مع حرب شرسة تدفع أثمانها مرّة أخرى النّساء وبأشكال مضاعفة، وهذا يعيدنا الى ذكرى هذا اليوم ، ففي الواحد والعشرين من ديسمبر من العام 1999، أصدرت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة قراراً بتحديد يوم 25 نوفمبر من كل عام يومًا دوليًا لمناهضة العنف ضدّ النّساء و تمّ اختيار هذا التاريخ ليتزامن مع ذكرى اغتيال الأخوات ميرابال الثّلاث اللّواتي كنّ يناضلن في جمهوريّة الدومينيكان في عام 1960. في أوقات الحروب والنّزاعات المسلّحة ، يتعرض الكثيرون للأذى الناجم عنها ، النّساء لا يختلفن عن الرّجال في تأثيرات هذه الظّروف. لكن بالاضافة لكل هذا تدفع النّساء غالبًا أثمانا مضاعفة بكافة الأدوار التي تؤديها ، أثمانا باهظة بسبب الدمار، قتلهن وأفراد عائلاتهنّ، النّزوح والتّهجير وكذلك الانتهاكات الجسدية والجنسية ما يشكل تهديدا دائما على أمنهنّ،حياتهنّ وكرامتهنّ، وللحدّ من كلّ هذه الجرائم والانتهاكات يتطلّب منا جميعا تكثيف الجهود والمساعي . نحيي هذا اليوم في كل عام، رافضات تهميشنا كنساء، وهذه السّنة نعيش ظروف حرب شعواء وتصعيد سياسة كمّ الأفواه والإخراس وملاحقة النّساء الناشطات والمدافعات على وجه الخصوص، حيث تعرّضت النّساء من كافة الشرائح (طالبات، ربّات بيوت ،موظّفات، طبيبات، ممرضات ،عاملات ، محاميات وفنانات…) للملاحقة والاعتقال من قبل أذرع السّلطة الأمنيّة والقضائيّة وملاحقات من قبل جماعات متطرفة وتحريض عليهنّ وعلى سلامتهنّ الشخصية الأمر الذي يشّكل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان. ان حماية النّساء في حالات الحروب والنّزاعات المسلّحة، تتطلب من المجتمع مواجهة تحديات خاصّة نظرًا لتفاقم الظّروف وزيادة احتمالات تعرّض النّساء للعنف والانتهاكات، علينا تعزيز الاعتراف بالقوانين الدّولية المعنية بحقوق النساء في حالات النّزاعات وإنفاذها مع التّأكيد على حظر جميع أشكال العنف ضدهنّ. ضمان توافر إطار قانوني فعّال صارم لمعاقبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة، وضمان حماية المدنيين في المناطق المتضرّرة، بما في ذلك النّساء والأطفال، والتّأكد من عدم تعرضهم للاعتداءات والانتهاكات. مكافحة العنف ضدّ النّساء في العالم في ظلّ الحرب الشّرسة التي تشهدها المنطقة هو واجب يتعيّن على المجتمع الدّولي والحكومات والمنظمات غير الحكوميّة العمل سويا لوقف الحرب أولا وضمان حماية النّاس ومناهضة كافّة أشكال العنف والجرائم التي تتعرّض لها النّساء خاصّة حتى لا يتمّ استغلال بطش الحرب وآليّاته غطاءً لأعمال القتل والإجرام بحقهنّ نؤكدّ على أننا كجمعيّات نسويّة كنا وسنبقى جزءً لا يتجزأ من قوى الحراك والنضال في البلاد في كل الميادين نسعى دائما بكل الظّروف لإسماع أصواتنا من أجل ضمان تحقيق المساواة والإنصاف، العدالة والحريّة الكاملة التي هي حقّ لنساء شعبنا ونساء المّنطقة والعالم.
نائلة عواد مديرة جمعية نساء ضد العنف تحدثت لإذاعة الشمس ضمن برنماج "اول خبر" مع الزميل جاكي خوري حول الموضوع..
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات هيئة الأسرى: الأسيرة ذكرى ناصر تواجه ظروفًا صحية واعتقالية صعبة في سجن الدامون
اقتصاد النفط يتراجع.. لكن أزمة الديزل قد تمتد إلى 2027
رياضة ثنائي جديد وتساؤلات حول عمر فرج.. تحليل قائمة المنتخب الوطني استعدادا لبطولة الصين الودية
انتخابات الكنيست 2026 "نسبة أقل من 40%".. لماذا يعزف الدروز عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية؟
اقتصاد الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويزيد الحاجة إلى تأهيل الموظفين
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
مقتل الجندي المصاب بإطلاق النار قرب حلميش وقوات كبيرة تلاحق المنفذ
شقيق علاء محاميد: أطلق حرس الحدود النار عليه رغم نزوله من السيارة ووجود أربعة عناصر في المكان