بلوتو في مرمى الجدل مجددًا: هل فقد مكانته ككوكب في النظام الشمسي؟
منذ اكتشافه في عام 1930، أثار بلوتو جدلاً واسعاً بين العلماء حول مكانته ككوكب تاسع في المجموعة الشمسية أو ككوكب قزم.
منذ اكتشافه في عام 1930، أثار بلوتو جدلاً واسعاً بين العلماء حول مكانته ككوكب تاسع في المجموعة الشمسية أو ككوكب قزم.
ورغم تصنيفه ككوكب في البداية ثم إعادة تصنيفه لاحقًا ككوكب قزم، لم يكمل بلوتو حتى الآن مدارًا واحدًا حول الشمس، إذ يستغرق 248 سنة أرضية لإتمام دورة كاملة، بينما يعادل يومه 153 ساعة أرضية.
بلوتو هو عالم معقد وغامض، يحتوي على جبال ووديان وسهول وأنهار جليدية، ورغم ذلك فقد جُرد من لقب الكوكب.
تم اكتشاف بلوتو في عام 1930 على يد عالم الفلك الأمريكي كلايد تومبو باستخدام مرصد لوويل في أريزونا، وكان يعتبر لفترة طويلة الكوكب التاسع في النظام الشمسي.
تم تسميته تماشياً مع التقليد القاضي بتسمية الكواكب باسم الآلهة الرومانية والإغريقية، حيث سُمي على اسم إله العالم السفلي في الأساطير الرومانية.
ومع مرور الوقت، بدأت الأسئلة تتزايد حول طبيعة بلوتو، وبدأ العلماء في التكهن بأنه قد يكون مجرد أول جسم في مجموعة من الأجسام الجليدية الصغيرة التي تدور حول الشمس خارج مدار نبتون، مما أدى إلى إعادة التفكير في تصنيفه.
بدأ الجدل حول تصنيف بلوتو منذ اكتشافه، وتزايد هذا الجدل مع تقدم الأبحاث والتقنيات التي سمحت بتوفير فهم أعمق للنظام الشمسي.
وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية التي أثارت هذا الجدل:
عند اكتشاف بلوتو في عام 1930، كان النظام الشمسي يتألف من تسعة كواكب معروفة، وتم تصنيفه كالكوكب التاسع.
آنذاك، لم يكن العلماء يعلمون الكثير عن حجمه الصغير ومداره المختلف، وقد قُبل ككوكب لعدم وجود معايير محددة لتصنيف الكواكب.
ومع مرور السنوات، اكتشف العلماء أن بلوتو أصغر بكثير من الكواكب الأخرى، حيث يبلغ حجمه نحو سدس حجم القمر، بل وأصغر من بعض الأقمار مثل تيتان، قمر زحل، وغانيميد، قمر المشتري. كما أن مداره مائل بشكل غير عادي مقارنة مع مدارات الكواكب الأخرى، مما دفع العلماء للتساؤل عن توافقه مع معايير الكواكب التقليدية.
في التسعينيات، اكتشف العلماء "حزام كايبر"، وهو منطقة مليئة بالأجسام الجليدية والصخرية التي تدور حول الشمس خلف مدار نبتون.
اكتشفوا أن بلوتو ليس الجسم الوحيد في هذه المنطقة، بل يشترك في هذا الحزام مع أجسام أخرى مشابهة، مما أدى إلى طرح فرضية جديدة بأن بلوتو هو مجرد جزء من حزام كايبر وليس كوكبًا مستقلًا.
في عام 2005، تم اكتشاف جسم أكبر من بلوتو وأبعد عنه يُسمى إريس، مما أثار المزيد من الجدل حول تصنيف بلوتو.
وإذا كان بلوتو سيظل كوكبًا، فإن إريس يجب أن يصنف هو الآخر ككوكب، مما قد يفتح الباب لتصنيف العديد من الأجسام الأخرى في حزام كايبر.
في عام 2006، قرر الاتحاد الفلكي الدولي وضع تعريف علمي للكواكب يتضمن ثلاثة معايير:
أن يكون الجسم في مدار حول الشمس.
أن يكون له شكل كروي تقريبًا بفعل جاذبيته.
أن يكون قد "نظف" محيط مداره من الأجرام الأخرى.
بسبب فشله في تحقيق المعيار الثالث، حيث يشارك العديد من الأجسام في مداره، تم تصنيف بلوتو ككوكب قزم.
أثار هذا القرار صدمة في المجتمع العلمي والجمهور، حيث انتقد بعض العلماء هذا التعريف، معتبرين أنه غير كافٍ.
وقد أُطلقت حملات للمناداة بإعادة بلوتو إلى قائمة الكواكب، ما أدى إلى جدل واسع بين المؤيدين والمعارضين.
في عام 2015، وصلت بعثة "نيو هورايزونز" التابعة لوكالة ناسا إلى بلوتو، مقدمة صورًا تفصيلية كشفت عن سطح معقد يحتوي على جبال جليدية ووديان وسهول، وأدلة على وجود نشاط جيولوجي قديم.
هذه الاكتشافات أثارت حماس العلماء ودفعت بعضهم لإعادة التفكير في تصنيف بلوتو.
لا يزال هناك انقسام في المجتمع العلمي حول تصنيف بلوتو، فبعض العلماء يقترحون تعريفات جديدة قد تعيده إلى قائمة الكواكب، بينما يرى آخرون أن تصنيفه ككوكب قزم يتماشى مع الفهم الحديث للنظام الشمسي وتنوع الأجرام فيه.
طالع أيضًا
اقرأ/ي أيضًاكل ما تحتاج معرفته عن موكب الكواكب 2024يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات إصابة شاب بجروح خطيرة إثر اصطدام مركبة بعمود في رهط
محليات تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة حول المفقودين من النقب في مصر
محليات قيادات بالنقب تناشد الجهات المعنية لكشف مصير 3 شبان مفقودين في مصر
محليات مصرع رجل إثر حادث طرق قرب شفاعمرو
إعدادات إمكانية الوصول