الحليب الخام: خطر غير مرئي يهدد الصحة

رغم اعتقاد الكثيرين بأنه مجرد منتج طبيعي وآمن، تشير الدراسات الحديثة إلى أن الحليب الخام قد يحمل في طياته مخاطر صحية أكبر من التي تم تحديدها سابقاً. 

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

إحدى الدراسات التي أجرتها جامعة ستانفورد كشفت عن مفاجأة غير سارة: فيروسات الإنفلونزا، خاصة تلك المرتبطة بإنفلونزا الطيور، قد تبقى معدية في الحليب الخام لمدة تصل إلى خمسة أيام في درجات حرارة مبردة.

أكد باحثون أن الحليب الخام قد يشكل خطراً صحياً أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، حيث أظهرت دراسات جديدة أن فيروسات الإنفلونزا التي قد تكون موجودة في الحليب الخام يمكن أن تبقى معدية لمدة تصل إلى أسبوع تقريباً.

نتائج الدراسة: الفيروس يبقى معدياً لفترة طويلة

الدراسة التي أجراها فريق من جامعة ستانفورد كشفت أن فيروس الإنفلونزا قد يظل قادراً على العدوى لمدة تصل إلى خمسة أيام عند تخزينه في الحليب الخام في درجات حرارة مبردة.

ويُظهر هذا أن الحليب الخام يمكن أن يمثل مساراً محتملاً لنقل فيروس الإنفلونزا، خاصة الأنواع المرتبطة بإنفلونزا الطيور التي تنتشر حالياً بين الأبقار.

ركزت الدراسة على قياس مخاطر انتقال فيروس الإنفلونزا عبر الحليب الملوث.

ووجد الباحثون أن سلالة فيروس H1N1 تبقى معدية لمدة تصل إلى خمسة أيام في الحليب الخام المبرد، مما يبرز الحليب الخام كمصدر خطر صحي محتمل.

التحذيرات المستمرة بشأن منتجات الألبان غير المبسترة

تشير دراسات سابقة إلى أن منتجات الألبان غير المبسترة تشكل خطراً صحياً.

ففي تحليل أجري عام 2018، تبين أن الحليب الخام والجبن كانا سبباً في 96% من حالات الأمراض الغذائية المرتبطة بالألبان على مدار خمس سنوات.

تأثير سلالة H5N1 على الحليب الخام

مع ظهور سلالة H5N1 من فيروس إنفلونزا الطيور في الأبقار الحلوب هذا العام، أصبحت المخاطر المرتبطة بالحليب الخام أكبر.

بعض الأدلة تشير إلى وجود هذه السلالة في منتجات الحليب الخام المباعة تجارياً، بالإضافة إلى انتقال العدوى إلى حيوانات مثل القطط التي تستهلك الحليب الخام.

على الرغم من وجود دراسات سابقة، إلا أن بحث جامعة ستانفورد يعد الأول الذي يدرس تأثير فيروس الإنفلونزا في الحليب الخام في ظل ظروف واقعية تتعلق بكيفية استهلاكه من قبل البشر.

في هذه الدراسة، أجريت تجارب على عينات من الحليب الخام تم إضافة سلالة H1N1 لها، وهي نفس السلالة الموجودة في منتجات الحليب المعلبة.

أُبقيت العينات في درجات حرارة مبردة لمدة فحص مدى بقاء الفيروسات معدية. وأظهرت النتائج أن الفيروس ظل معدياً لمدة تصل إلى خمسة أيام، بينما تم القضاء عليه بالكامل عند تطبيق المعالجة الحرارية (البسترة).

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أهمية المعالجة الحرارية في الحد من المخاطر

وفي تعقيبها، قالت الباحثة ألكساندريا بوم من جامعة ستانفورد: "تظهر نتائجنا المخاطر المحتملة لنقل إنفلونزا الطيور عبر استهلاك الحليب الخام، وأهمية المعالجة الحرارية كوسيلة للحد من هذا الخطر."

على الرغم من أن الدراسة اعتمدت على سلالة H1N1، فقد أظهرت دراسات سابقة أن سلالات H5N1 وH1N1 تظهر معدلات تلاشي مشابهة عند تعرضها لبيئات الحليب.

وهذا يعني أن سلالة H5N1 قد تمثل تهديداً مماثلاً في المستقبل.رغم اعتقاد الكثيرين بأنه مجرد منتج طبيعي وآمن، تشير الدراسات الحديثة إلى أن الحليب الخام قد يحمل في طياته مخاطر صحية أكبر من التي تم تحديدها سابقاً.

إحدى الدراسات التي أجرتها جامعة ستانفورد كشفت عن مفاجأة غير سارة: فيروسات الإنفلونزا، خاصة تلك المرتبطة بإنفلونزا الطيور، قد تبقى معدية في الحليب الخام لمدة تصل إلى خمسة أيام في درجات حرارة مبردة.

طالع أيضًا

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←