أكد الدكتور حسين الديك، المحلل السياسي والخبير بالشؤون الدولية، أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر دخل التاريخ من أوسع أبوابه كونه أول رئيس أمريكي يشهد توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل والعرب وهي اتفاقية كامب ديفيد عام 1978.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن كارتر بعد أن انتهى من ولايته الرئاسية، أسس مركز "جيمي كارتر" ومُنح جائزة نوبل للسلام عام 2002، وكان له نشاط على المستوى الدولي في عملية صنع السلام والرقابة على الانتخابات وتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم.
وأوضح أن "كارتر" جنى ثمار هنري كيسنجر وزير الخارجية آنذاك، إلا أنه كان له جهد حقيقي في تقريب وجهات النظر والتوصل لهذا الاتفاق، وهو اتفاق محوري ومركزي في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن مصر هي مركز الثقل العربي، وهذه الاتفاقية أسفرت عن تحول كبير في الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور حسين الديك أن اتفاقية السلام أنهت حالة الحرب بين الدولتين، ولم يعد هناك دولة عربية تقوم بحرب مع إسرائيل، والاشتباكات التي حصلت تقوم بها منظمات ولكن لا يوجد جيش عربي يقوم بمواجهة مع اسرائيل، الأمر الذي يعتبر تحولًا جذريًا في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع: "لو ذهبت الأطراف العربية الأخرى لما ذهب إليه السادات، لما كنا وصلنا إلى ماوصلنا إليه الآن، واليوم المطروح شيء وما كان مطروحَا في عام 1979 شيء آخر".
كان الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، توفي مساء أمس الأحد، عن عمر ناهز 100 عام، وكان قد تولى الرئاسة الأمريكية بين عامي 1977 و1981، وترك بصمة تاريخية من خلال وساطته في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1978 .