اعتدى مستوطنون إسرائيليون، مساء الإثنين، على بلال، أحد مخرجي الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى"، وذلك خلال هجوم واسع نفذوه على قرية سوسيا في منطقة مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مصادر أن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية، واعتدوا على ممتلكات السكان، قبل أن يهاجموا بلال ويضربوه على رأسه وجسده، ما أدى إلى إصابته بجروح دامية في الرأس.
وبينما كان بلال يتلقى العلاج داخل سيارة إسعاف، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي البلدة وقامت باعتقاله، إلى جانب فلسطيني آخر، وفق ما نقلت الوكالة عن مجموعة حقوقية، فيما زعم الجيش أن بلال ألقى حجارة على دورية للجيش.
ردود فعل على التنكيل بحمدان
وقال الناشط الإسرائيلي جوش كيميلمان، أحد الناشطين الذين تواجدوا في مكان الحدث، لوكالة "أسوشييتد برس": "لا نعلم أين حمدان، لأنه اقتيد وهو معصوب العينين"، وأضاف أن مجموعة من 10 إلى 20 مستوطنًا ملثّمًا هاجمت بلال وناشطين آخرين باستخدام الحجارة والعصي، وقاموا بتحطيم نوافذ سياراتهم وثَقب إطاراتها.
كتب على إكس
وكتب المخرج الإسرائيلي يوآف أبراهام، المشارك في إخراج الفيلم، في منشور على منصة "إكس" مساء الإثنين: "هاجم مستوطنون منزل حمدان بلال، الذي أخرج معي الفيلم الفائز بالأوسكار. ضربوه على رأسه وفي أنحاء جسده".
وأضاف "بينما كان بلال جريحًا وينزف، دخل الجنود إلى سيارة الإسعاف التي استدعيت لعلاجه واعتقلوه"، وأشار إلى أنه "منذ ذلك الحين فُقد أثره، ولا نعلم إن كان يتلقى علاجًا طبيًا، أو ما الذي يحدث له".
الشرطة تعلق
من جهتها، زعمت الشرطة الإسرائيلية، بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية، أن الحدث بدأ عندما "رشق عشرات الفلسطينيين الحجارة على فتى يهودي (مستوطن اقتحم المنطقة)، ما استدعى وصول مستوطنين آخرين إلى المكان، لتندلع مواجهات بين الطرفين شملت تبادلًا لرشق الحجارة، وأدت إلى أضرار في مركبة إسرائيلية".
وأضافت الشرطة أن "قوة عسكرية وصلت إلى المكان، وتعرضت للرشق بالحجارة من قِبل الفلسطينيين، وفي أعقاب الحادث تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين على يد الجيش. كما تم اعتقال فتى يهودي ونُقل إلى المستشفى. حمدان أصيب بالفعل، وكان ينزف من أنفه، وهو الآن يخضع للتحقيق في مركز الشرطة".
اقرأ\ي أيضًا |
اقرأ/ي أيضًا| حافظ أبو صبرا: هجمات المستوطنين على نابلس منظمة وتؤكد أنهم يحكمون على الأرض