أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مطالبًا بإخلاء معظم المناطق بشكل فوري، جاء هذا التحذير في إطار العمليات العسكرية المكثفة التي تشنها إسرائيل ضد حركة حماس، والتي تجددت بعد انتهاء وقف إطلاق النار مطلع الشهر الجاري.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، تم توجيه أوامر الإخلاء إلى سكان عدة أحياء في رفح، بما في ذلك حي تل السلطان، حيث اعتبرت هذه المناطق "مناطق قتال خطيرة".
وطالب الجيش السكان بالانتقال إلى منطقة المواصي، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتعليمات لتجنب المخاطر، كما استخدمت القوات الإسرائيلية الطائرات المسيرة لإلقاء منشورات تحذيرية، بالإضافة إلى رسائل صوتية عبر مكبرات الصوت.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في قطاع غزة، حيث وسعت إسرائيل نطاق عملياتها البرية لتشمل مناطق جديدة في رفح.
وأفادت مصادر محلية بتقدم دبابات إسرائيلية وسط قصف مدفعي مكثف، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وأشارت التقارير إلى أن الغارات الجوية استهدفت منازل ومراكز إيواء، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
من جانبها، أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والكهرباء، ودعت هذه المنظمات المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين.
في سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عن جهود وساطة مصرية تهدف إلى تجديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأكدت حركة حماس أنها تفاعلت بشكل إيجابي مع المقترحات المصرية، معربة عن أملها في أن تلتزم إسرائيل بشروط الاتفاق.
بهذا الإنذار، تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري في قطاع غزة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة، ومع استمرار العمليات العسكرية، يبقى سكان رفح في مواجهة تحديات يومية تهدد حياتهم واستقرارهم.
طالع أيضًا:
نتنياهو يعين اللواء إيلي شارفيت رئيسًا جديدًا لجهاز الشاباك