شهدت مدينة الطيرة، مساء الخميس، سلسلة من الأحداث المؤلمة التي ألقت بظلالها على سكان المدينة، ففي حادثة إطلاق نار مروعة، فقد الشاب معاذ عبد الحي (30 عامًا) حياته متأثرًا بجروح حرجة، بينما أصيب شاب آخر يبلغ من العمر 20 عامًا بجروح وصفت بالمتوسطة.
ووفقًا لما أفادت به الطواقم الطبية من "نجمة داود الحمراء"، قدمت فرق الإنقاذ عمليات إنعاش متقدمة للضحية بحالة حرجة، والعلاجات الأولية للمصاب الآخر قبل نقلهما إلى مستشفى "مئير" في كفار سابا لاستكمال العلاج، ورغم محاولات الطاقم الطبي إنقاذ حياة الشاب الأول، إلا أنه تم إعلان وفاته في المستشفى.
وصرح المضمدان محمد ناصر وعدي بيومي عن الحادثة قائلَين: "وصلنا إلى موقع الحادثة لنجد شابًا (30 عامًا) فاقد الوعي ودون نبض أو تنفس، يعاني من إصابات خطيرة في جسده، قدمنا له عمليات إنعاش متقدمة ونقلناه بحالة حرجة، أما المصاب الثاني فقد عانى من إصابات اخترقت جسده، وقدمنا له العلاجات الأولية قبل نقله للمستشفى بحالة متوسطة".
وفي الوقت ذاته، شهدت المدينة جريمة منفصلة أسفرت عن إصابة شاب آخر يبلغ من العمر 29 عامًا بجروح متوسطة جراء طعنه، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
باشرت الشرطة تحقيقاتها في ملابسات الحادثتين، إلا أن خلفية الجرائم لا تزال مجهولة حتى اللحظة، ولم يتم الإبلاغ عن اعتقال أي مشتبه بهم.
بعد الإعلان عن مقتل الشاب معاذ عبد الحي إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة الطيرة، كشفت جمعية "مبادرات إبراهيم" عن معطيات صادمة حول ارتفاع حصيلة ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري. ووفقًا للبيانات، بلغ عدد الضحايا 63 شخصًا، بينهم 3 سيدات، 62 مواطنًا، ومقيم واحد.
تشير التفاصيل إلى أن 56 من الضحايا قُتلوا باستخدام أسلحة نارية، بينما كان 32 منهم تحت سن الثلاثين، كما أن 3 من الضحايا لقوا مصرعهم على يد الشرطة، مما يثير تساؤلات حول أسباب تصاعد العنف في المجتمع العربي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
للمقارنة، شهد العام الماضي، الذي وصف بأنه من أكثر الأعوام دموية، مقتل 45 مواطنًا خلال نفس الفترة الزمنية، مما يعكس تدهورًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية.
هذه الأرقام تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فعالة للحد من العنف والجريمة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المجتمع العربي، ومع استمرار هذه الظاهرة، يبقى السؤال حول دور الجهات المعنية في مواجهة هذا التحدي المتفاقم.
طالع أيضًا: