شمال غزة بين الإخلاء والموت.. شهادات من قلب المأساة
قال الصحافي عماد أبو شاويش، إن الأوضاع الإنسانية في شمال قطاع غزة تزداد سوءًا في ظل استمرار الإخلاءات القسرية التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على المناطق الشمالية، رغم أن هذه المناطق "أصلا مخلاة لأنها مدن مدمرة أو قرى مدمرة" مثل مدينة الزهرة وبلدة المغراقة.
وأوضح أبو شاويش، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن معظم سكان هذه المناطق نزحوا بالفعل منذ بداية الحرب، لكن هناك من قرر البقاء رغم التحذيرات المستمرة، مفضلين الموت في منازلهم على مواجهة "مناطق الجحيم" في أماكن النزوح.
وأضاف: "هناك عائلات استشهدت ولم تخرج، وهناك من يرى أن الموت في الشمال بجوار منزله أفضل من النزوح والموت بعيدًا عن الأهل".
وأشار أبو شاويش إلى أن المناطق التي يصدر بشأنها أوامر إخلاء، مثل مدينة غزة وجباليا والزيتون والبلدة القديمة وغيرها، هي في الأصل مناطق عمليات عسكرية وقصف مستمر، وبعضها شبه فارغ من السكان.
"هناك عائلات استشهدت ولم تخرج، وهناك من يرى أن الموت في الشمال بجوار منزله أفضل من النزوح والموت بعيدًا عن الأهل."
واستطرد قائلا: "مع ذلك، لا يزال هناك أفراد يرفضون الخروج بسبب فقدانهم الأمل في وجود مناطق آمنة، خاصة بعد استهداف مناطق النزوح مثل المواصي التي قُصفت مؤخرًا رغم اعتبارها أكثر أمانًا حسب التصنيفات الإسرائيلية".
وتابع أن سكان غزة أصبحوا محاصرين في أقل من 10% من مساحة القطاع، حيث يعيش قرابة مليون و850 ألف شخص في مناطق محدودة غرب ووسط القطاع، بينما المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية إما مدمرة أو مناطق عسكرية محظورة.
وأكد أن الإحصائيات السكانية تغيرت بشكل كبير بسبب أعداد القتلى والمفقودين، مشيرًا إلى أن "هناك آلاف من أحبّة الأهالي ما زالوا تحت ركام منازلهم دُفنوا ولا يتم التعرف عليهم".
"الأونروا الأكثر عدالة في توزيع المساعدات وسط الحرب"
وفيما يتعلق بآليات إيصال المساعدات، شدد أبو شاويش على أن وكالة الأونروا تظل الجهة الأكثر كفاءة وعدالة في توزيع المساعدات، بفضل خبرتها الطويلة وامتلاكها بيانات دقيقة عن النازحين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أما دور العشائر، فهو دور مؤقت وطارئ لحماية قوت الناس في ظل الانفلات الأمني، مضيفًا: "هذه آلية مرهقة ومتعبة وليست بديلًا طويل الأمد، لكنها ضرورة فرضتها ظروف الحرب".
واختتم أبو شاويش بالتأكيد على أن المجتمع الغزي رغم كل التحديات ما زال متماسكًا، وأن العائلات والعشائر تلعب دورًا مهمًا في حفظ الأمن وتوزيع المساعدات، لكن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.