فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقًا عاجلًا وموسعًا عقب ضبط حادثة سرقة نفذها عدد من عمال المقاولات العاملين لصالحه في شمال قطاع غزة، بعدما جرى اكتشافهم وهم يحمّلون معدات ومعادن على متن شاحنة عسكرية.
ووفق ما أوردته القناة الإسرائيلية 12، فقد أثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول مستوى الرقابة الأمنية المفروضة على دخول المدنيين والعمال إلى مناطق العمليات داخل قطاع غزة.
تفاصيل الحادث
وأظهرت التحقيقات الأولية أن العمال استغلوا تواجدهم داخل مواقع هندسية وبنى تحتية عسكرية يعملون على تنفيذها لصالح الجيش، تشمل أعمال بناء وهدم وصيانة، لتنفيذ عمليات سرقة منظمة شملت معدات مختلفة ومعادن ذات قيمة، قبل أن يحاولوا الفرار فور انكشاف أمرهم.
وسارعت الشرطة العسكرية الإسرائيلية إلى تعقب المتورطين واعتقالهم، حيث جرى تحويلهم للتحقيق وسط متابعة مكثفة من القيادات العسكرية، في محاولة لفهم كيفية وقوع الحادثة وتحديد أوجه القصور في الإجراءات الأمنية المعمول بها.
حالة من الفوضى وضعف الإشراف الفعلي على عمال المقاولات
ونقل جنود متمركزون في المنطقة أن الحادثة تعكس حالة من الفوضى وضعف الإشراف الفعلي على حركة عمال المقاولات داخل القطاع، مشيرين إلى أن ما جرى لا يُعد استثناءً، بل جزءًا من ظاهرة تتكرر بشكل شبه يومي.
وأوضح أن الجيش يسمح بدخول أعداد كبيرة من العمال لتنفيذ مشاريع هندسية معقدة، من بينها إنشاء مواقع عسكرية وشق طرق وهدم مبانٍ وأعمال صيانة، دون رقابة دقيقة تضمن الالتزام الصارم بالتعليمات العسكرية.
وأضاف الجنود أن الحدود مع القطاع تبدو مفتوحة نسبيًا، ما يتيح للعمال التجول في مناطق غير مصرح لهم بدخولها، الأمر الذي يسهل تنفيذ أنشطة غير قانونية كالسّرقة والتهريب.
طالع أيضا: المفتش العام للشرطة يلغي تدريبات رجال الشرطة ويدفع بقوات خاصة
تحذيرات من استمرار الظاهرة
وأكد وجود عشرات الحوادث المشابهة التي لم يتم الكشف عنها أو أُحبطت قبل اكتمالها، محذرين من أن استمرار هذه الظاهرة يشكل تحديًا أمنيًا قد يؤثر على السيطرة العسكرية.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن التحقيق لا يزال جاريًا، مشددًا على أنه لن يتم الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الراهن، إلى حين استكمال فحص الإجراءات الأمنية واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام