خلاف حكومي حول تعويض الإسرائيليين العالقين بالخارج خلال الحرب مع إيران
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أنها لن تخصص مئات ملايين الشواقل لتعويض أكثر من 100 ألف مواطن علقوا في الخارج خلال المواجهة العسكرية مع إيران في حزيران الماضي، ما أثار موجة من الانتقادات داخل الكنيست، وسط خلاف واضح بين وزارتي المالية والمواصلات حول الجهة المسؤولة عن تغطية هذه التكاليف.
في تصريح رسمي، قال دانيال شڤارتس، ممثل قسم الميزانيات في وزارة المالية: "بعد المناقشات، قرر وزير المالية معارضة خطة التعويضات. لوزيرة المواصلات صلاحية تحديد التعويضات ليومين فقط، وهي قادرة على اتخاذ القرار وفقًا لتقديرها."
ويأتي هذا القرار رغم إلغاء الرحلات الجوية إلى إسرائيل بأمر حكومي، ما أجبر آلاف المسافرين على دفع تكاليف إقامة مرتفعة، أو اللجوء إلى رحلات بديلة بأسعار مضاعفة.
أعضاء كنيست ينتقدون القرار
أعضاء في الكنيست عبّروا عن استيائهم من موقف وزارة المالية، مشيرين إلى أن المسافرين لم يعلقوا في الخارج بإرادتهم، بل بسبب إغلاق الأجواء من قبل الدولة.
كما أشار بعضهم إلى أن عددًا من العائدين اضطروا للعودة بعد تلقي أوامر استدعاء طارئة (أوامر 8)، ما يجعل من التعويض ضرورة وليس خيارًا.
بحسب صحيفة "كلكاليست"، فإن الخلاف بين الوزارتين يتمحور حول تفسير "قانون الطيبي" المعدل، والذي يمنح وزيرة المواصلات صلاحية تحديد التعويضات في حالات خاصة، بموافقة الكنيست. وزارة المواصلات طالبت بتعويض المسافرين عن خمسة أيام على الأقل، بمعدل 150 دولارًا يوميًا، بينما رغبت وزارة المالية في تقليص المدة إلى يومين فقط.
ردود متباينة من الوزارات
وزارة المالية أوضحت في بيانها أنها عملت خلال فترة الحرب على دعم الاقتصاد، وقدمت مساعدات واسعة للشركات والعمال، مشيرة إلى أن تعديل قانون خدمات الطيران في بداية عام 2025 ينظم مسألة تعويض المسافرين، ويمنح وزيرة المواصلات صلاحية إصدار القرار المناسب.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي المقابل، هاجم مقربون من وزيرة المواصلات موقف وزارة المالية، وقالوا: "كما تم تعويض الشركات، يجب أيضًا تعويض المواطنين الذين خرجوا في إجازة، ولا يجب أن يتحملوا تكاليف عملية عسكرية لم يقرروا خوضها. الدولة هي من أغلقت الأجواء، وليس شركات الطيران."
أزمة تعويضات تكشف خللًا في إدارة الأزمات
الخلاف بين وزارتي المالية والمواصلات يعكس خللًا في إدارة الأزمات وتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل ظروف استثنائية كالحرب.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.