أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، عن سلسلة من الإجراءات السياسية والإنسانية تجاه الأزمة في قطاع غزة، تضمنت إدراج شخصيات إسرائيلية بارزة ضمن قائمة المنع من دخول أراضيها، وفي مقدمتهم الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. هذه الخطوة جاءت ضمن حزمة عقوبات من تسعة بنود تهدف إلى وقف ما وصفته مدريد بـ"الإبادة الجماعية" في غزة، ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة التدهور الإنساني المتسارع.
وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أكد أن بلاده أوقفت تجارة السلاح مع إسرائيل، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات التي تنقل معدات عسكرية، كما منعت السفن المحملة بالوقود من الرسو في الموانئ الإسبانية.
وقال ألباريس: "الوضع في غزة يتدهور يومًا بعد آخر، وما نشهده ليس فقط استهدافًا لمقارّ عسكرية، بل تدميرًا لمناطق كاملة، حتى يصبح العيش مستحيلًا، وهذا انتهاك صارخ للقانون الدولي."
دعم إنساني مباشر للقطاع ومشاريع مع السلطة الفلسطينية
ضمن الإجراءات، خصصت الحكومة الإسبانية 150 مليون يورو لدعم الجهد الإنساني في غزة، إلى جانب زيادة مساهمتها في وكالة "أونروا" بمقدار 10 ملايين يورو إضافية.
كما أعلنت عن دعم مالي مباشر للسلطة الفلسطينية، وإطلاق مشاريع جديدة معها في مجالات متعددة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المدني والمؤسساتي.
منع دخول شخصيات إسرائيلية وتقييد العلاقات القنصلية
الإجراءات شملت أيضًا منع دخول شخصيات إسرائيلية متورطة في الانتهاكات، وعلى رأسهم بن غفير وسموتريتش، إضافة إلى تقليص الخدمات القنصلية الإسبانية داخل إسرائيل، ومنع استيراد بضائع المستوطنات.
وقال ألباريس: "لدينا واجب أخلاقي للتحرك وفقًا لمبادئ حقوق الإنسان، والعملية العسكرية تتسبب في عدد غير مقبول من الضحايا، والتجويع يهدد 250 ألف شخص في غزة."
مرسوم ملكي لتثبيت العقوبات قانونيًا
رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أعلن أن مرسومًا ملكيًا سيصدر قريبًا لتثبيت حظر الأسلحة قانونيًا وبشكل دائم، مؤكدًا أن بلاده لا تملك أدوات عسكرية ضخمة، لكنها لن تتوقف عن محاولة وقف ما يجري في غزة، وقال سانشيز: "ما يحدث ليس دفاعًا، بل تدميرًا لشعب أعزل، وإسبانيا لن تقف مكتوفة الأيدي."
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
التحرك الإسباني يعكس تحولًا واضحًا في الموقف الأوروبي تجاه الأزمة في غزة، ويضع ضغوطًا جديدة على المجتمع الدولي للتحرك بشكل أكثر فاعلية، وبين الإجراءات السياسية والدعم الإنساني، تؤكد مدريد أن صوتها سيظل حاضرًا في الدفاع عن الحقوق، حتى في وجه التحديات الجيوسياسية المعقدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.