المحامية جنان عبده: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين سياسي وانتقامي ويلغي دور المحاكم

حذّرت المحامية جنان عبده، من لجنة مناهضة التعذيب، من خطورة مشروع القانون الذي يسعى إلى إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واصفة إياه بأنه "قانون سياسي وانتقامي وعنصري بامتياز"، جاء لخدمة أجندات حزبية ضيقة على حساب حقوق الإنسان والمعايير القانونية.

pixapay
pixapay
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

وقالت عبده، في حديثها لبرنامج الحصاد الإخباري، إن القانون المطروح ليس جديدًا، بل جرى تداوله منذ عام 2022 وأعيد طرحه عام 2023، قبل أن يعاود ظهوره في النقاشات الأخيرة داخل الكنيست.

لجنة مناهضة التعذيب: مقترح إعدام الأسرى الفلسطينيين وحشي وغير دستوري

وأوضحت أن خطورته تكمن في أنه يقدَّم كأداة لحماية "أمن الدولة والشعب اليهودي"، لكنه في جوهره يستهدف الفلسطينيين على أساس قومي، ما يجعله قانونًا تمييزيًا يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة.

وأشارت إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره، سيشكّل سابقة خطيرة، إذ ينص على إلغاء إمكانية الاستئناف أو الطعن القضائي في أحكام الإعدام، ما يعني أنه يسحب من المحاكم دورها الرقابي والعدلي. وأضافت: "إذا صودرت حياة إنسان بموجب هذا القانون، فلا رجعة في القرار ولا مراجعة قضائية ممكنة، وهو ما ينسف مبدأ المساءلة من أساسه".

وبيّنت عبده أن القانون يسمح بإصدار حكم الإعدام بأغلبية عادية داخل هيئة المحكمة، أي أن قرار اثنين من القضاة مقابل واحد يكفي لتنفيذه، خلافًا لما هو معمول به عادة في القضايا المصيرية التي تتطلب إجماعًا أو أغلبية مشددة. كما يحظر مشروع القانون أي بدائل لعقوبة الإعدام، بما في ذلك الاستبدال بالسجن المؤبد أو منح العفو.

وأكدت أن ما يُطرح اليوم هو محاولة لإضفاء طابع "شرعي" على سياسة انتقامية، مشددة على أن تمرير هذا القانون من شأنه أن يفتح الباب أمام إعدامات جماعية تعسفية، ويعزز الطابع العنصري للنظام القانوني الإسرائيلي في التعامل مع الفلسطينيين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

هل ينجح الكنيست في تمرير قانون الإعدام؟

ورغم أن القانون لم يُقر بعد، أوضحت عبده أن طرحه داخل لجنة الكنيست يعكس جدية بعض الأطراف في الدفع باتجاهه. وأشارت إلى أن معارضة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة قد تُعطّل تمريره مؤقتًا، لكنها حذّرت من إمكانية عودته إلى جدول الأعمال في أي لحظة تبعًا للتجاذبات السياسية.

وختمت بالقول إن على المؤسسات الحقوقية والجهات القانونية المحلية والدولية أن تكون جاهزة منذ الآن لمواجهة هذا المشروع، مؤكدة أن "قانونًا بهذه الوحشية لا يمكن القبول به، وأن السكوت عنه يعني فتح الباب أمام إلغاء كامل لدور المحاكم ولحقوق الإنسان الأساسية".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←