أم الفحم تشهد مسيرة احتجاجية ضد الحرب في غزة واعتقال قاصر يثير الجدل
شهدت مدينة أم الفحم، مساء الثلاثاء، مسيرة شعبية حاشدة شارك فيها المئات من سكان المدينة، تنديداً بما وصفوه بـ"حرب الإبادة والتجويع" التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
انطلقت المسيرة من وسط المدينة باتجاه ساحة البلدية، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب فوراً، وتوفير ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى حماية الأطفال والمدنيين، وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ"الكارثة الإنسانية".
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك طلاب المدارس ونشطاء حقوق الإنسان، وسط تواجد أمني مكثف.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بأن الشرطة أقدمت على اعتقال فتى يبلغ من العمر 16 عاماً خلال المسيرة، بزعم "الإخلال بالنظام العام"، وقد أثار هذا الاعتقال موجة من الاستنكار بين المشاركين، الذين اعتبروا أن "الاحتجاج السلمي لا يجب أن يُقابل بالقمع"، مطالبين بالإفراج الفوري عن القاصر.
ردود فعل حقوقية
من جهتها، أعربت جمعية "الضمير للدفاع عن حقوق الإنسان" عن قلقها من "النهج المتكرر في التعامل مع الاحتجاجات السلمية"، مؤكدة في بيان لها أن "حرية التعبير والتظاهر مكفولة بموجب القانون، ولا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة".
وأضاف البيان: "اعتقال القاصرين خلال فعاليات سلمية يُعد انتهاكاً صارخاً للمعايير الحقوقية، ويجب فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة".
صوت المدينة لا يُسكت
تأتي هذه المسيرة في سياق سلسلة من الفعاليات الشعبية التي تشهدها المدن والبلدات في الداخل، تعبيراً عن التضامن مع غزة ورفضاً لاستمرار الحرب، وفي ختام المسيرة، قال أحد المشاركين: "أم الفحم كانت وستبقى صوتاً حراً في وجه الظلم، ولن تُسكتها الاعتقالات أو التهديدات".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.