د. يوسف جبارين: المجتمع العربي أمام "موت المواطنة" وانفجار اجتماعي وشيك

قال البروفيسور يوسف جبارين إن ما تتعرض له البلدات العربية داخل إسرائيل من سياسات عمرانية وتخطيطية يرقى إلى "حالة حصار ممنهج" هدفه خنق التجمعات السكانية العربية وتحويلها إلى جيتوهات مغلقة، مشيراً إلى أن عين ماهل المحاصَرة من نوف هجليل تمثل نموذجاً صارخاً لهذه السياسات.

shutterstock_pokku
shutterstock_pokku
نُشر · قراءة دقيقة

جذور تاريخية لسياسات السيطرة

وأوضح جبارين أن هذه السياسات ليست طارئة، بل بدأت منذ قيام الدولة عام 1948، حين اعتبر دافيد بن غوريون أن وجود بلدات عربية كبيرة "تهديد ديمغرافي"، ومن هنا انطلقت مشاريع مثل نتسرت عيليت (نوف هجليل) لتطويق الناصرة والسيطرة على أراضيها.

وأضاف أن الدولة صادرت خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي الغالبية الساحقة من الأراضي العربية، وهي اليوم تتحكم بـ93.2% من الأراضي.

بلدات محاصرة بلا أفق

وأشار جبارين إلى أن البلدات العربية، ومن بينها عين ماهل وأم الفحم وغيرها، تُخنق عمرانياً بسبب تداخلها مع بلدات يهودية مخططة بعناية بهدف السيطرة على الجغرافيا.

وقال: "المخططات الهيكلية المفروضة على البلدات العربية خلال العقد الأخير كارثية، فهي تحوّل القرى والمدن العربية إلى غيتوهات مكتظة وفقيرة، مع انسداد أي أفق للتوسع العمراني".

"موت المواطنة" وهجرة متزايدة

واعتبر البروفيسور جبارين أن هذه السياسات تُفاقم العنف والجريمة، موضحاً: "الدولة تخلّت عن مسؤولياتها الأمنية في بلداتنا، وتركتنا في مواجهة انفجار اجتماعي متسارع".

وأضاف أن النتيجة المباشرة هي هجرة متزايدة للعائلات العربية، سواء نحو البلدات اليهودية أو إلى خارج البلاد، قائلاً: "ما نشهده اليوم هو موت المواطنة في إسرائيل، وهذه ليست أزمة للعرب فقط، بل تهديد لبنية الدولة ككل".

مستقبل غامض وخطير

وختم جبارين بالتحذير من أن استمرار سياسات الحصار العمراني ستجعل البلدات العربية تتحول إلى بؤر للفقر والعنف، على غرار "السلامز" في أميركا اللاتينية، مؤكداً أن ما يجري "ليس خطراً على المجتمع العربي وحده، بل على مستقبل إسرائيل بأسره".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←