إسرائيل تهدد باستئناف العمليات العسكرية في غزة بعد استعادة الأسرى
هددت إسرائيل، اليوم الأحد، باستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة فور الانتهاء من عملية استعادة الأسرى، والتي يُرجح أن تبدأ صباح الإثنين، وذلك بزعم تدمير الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة التابعة لحركة حماس، في خطوة تثير مخاوف من انهيار التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا.
كتب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عبر منصة "إكس"، أن "التحدي الأكبر بعد إعادة المخطوفين سيكون هدم جميع أنفاق حماس في غزة بشكل مباشر بواسطة الجيش الإسرائيلي، وبإشراف دولي تقوده الولايات المتحدة".
وأضاف أن استئناف العمليات العسكرية يُعد "أساسيًا لتنفيذ مبدأ نزع السلاح وتحييد حماس"، مشيرًا إلى أنه أوعز للجيش بالاستعداد لتنفيذ هذه المهمة.
موقف المؤسسة العسكرية
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن "الجيش سيكون ملزمًا بمهاجمة أي ورشة لإنتاج القذائف الصاروخية، حتى لو أعيد بناؤها خلال فترة التهدئة".
وأضاف أن "القيادة السياسية يجب أن تقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة التمييز بين الدول الضامنة للاتفاق، مشيرًا إلى أن قطر وتركيا تدعمان حماس، بينما الإمارات ومصر ترفضها".
تحديات أمام التسوية السياسية
الضابط ذاته اعتبر أن "تجارب العالم أثبتت أن إضعاف التنظيمات المسلحة يتطلب عزلها عن السكان"، مشيرًا إلى صعوبة إيجاد جهة بديلة لحكم غزة، خاصة أن حماس بنت منظومتها العسكرية بفضل الحاضنة الشعبية، كما أشار إلى أن الحركة بدأت بترميم أنفاقها فور بدء وقف إطلاق النار، ما يهدد فرص التوصل إلى تسوية طويلة المدى.
قمة شرم الشيخ في ظل التصعيد
وتأتي هذه التصريحات عشية انعقاد قمة دولية في مدينة شرم الشيخ، تستضيفها مصر يوم الإثنين بمشاركة أكثر من 20 قائدًا وزعيمًا، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لبحث سبل إنهاء الحرب وتعزيز جهود السلام في المنطقة. وتُعد القمة فرصة دبلوماسية مهمة لتثبيت التهدئة وبحث آليات إعادة الإعمار.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
دعوات لضمان الالتزام بالاتفاق
وفي بيان صادر عن مركز السياسات الإقليمية، جاء أن "التهديدات باستئناف العمليات العسكرية بعد الإفراج عن الأسرى تُضعف الثقة في الاتفاق، وتستدعي تدخلًا دوليًا لضمان احترام بنوده، خاصة في ظل الوضع الإنساني المتدهور في غزة"، وأضاف البيان: "أي تصعيد جديد سيقوض فرص التهدئة ويعيد المنطقة إلى مربع العنف".
مع اقتراب موعد تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تبقى الأنظار معلقة على نتائج قمة شرم الشيخ، وعلى مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء التصعيد وضمان استمرار المسار السياسي والإنساني.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.