نتنياهو يفقد السيطرة على ائتلافه بعد تمرير قانون السيادة على الضفة الغربية
صادقت الكنيست الإسرائيلي، في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون لفرض "سيادة إسرائيل" على الضفة الغربية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية، ووصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها مؤشر على فقدان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السيطرة على ائتلافه الحاكم، خاصة في ظل معارضته العلنية لهذا التشريع في الوقت الراهن.
تأتي هذه المصادقة في ظل ضغوط متزايدة من الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي عبّر عن رفضه لمخطط الضم، محذرًا من أن أي خطوة أحادية بهذا الاتجاه قد تؤدي إلى أزمة سياسية مع واشنطن.
وقد زار إسرائيل خلال الأسابيع الماضية عدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس دي. جي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف التأكد من التزام الحكومة الإسرائيلية بخطة وقف الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة الأميركية.
حزب صغير يفرض تشريعًا مثيرًا للجدل
مشروع القانون الذي أثار الجدل طرحه رئيس حزب "نوعام"، أفي ماعوز، وهو عضو كنيست وحيد يمثل حزبه، الذي خاض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت"، قبل أن تنقسم القائمة إلى ثلاث كتل برلمانية.
ورغم حجم الحزب الصغير، تمكن من فرض مشروع القانون على جدول أعمال الكنيست، بدعم من حزبي سموتريتش وبن غفير، وقسم من حزب الليكود، ونصف كتلة "يهدوت هتوراة"، بينما تغيب حزب شاس عن التصويت.
تصويت متقارب ومصادقة على مستوطنة "معاليه أدوميم"
صوّت لصالح مشروع القانون 25 عضو كنيست، مقابل 24 معارضًا، ما أدى إلى تمريره بالقراءة التمهيدية. كما صادق الكنيست على مشروع قانون منفصل لفرض السيادة على مستوطنة "معاليه أدوميم"، قدمه رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، ورغم حضور أعضاء حزب "ييش عتيد" المعارض، امتنعوا عن التصويت، ما ساهم في تمرير المشروع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أزمة قيادة داخل الائتلاف
تشير هذه التطورات إلى أزمة قيادة داخل ائتلاف نتنياهو، الذي يبدو عاجزًا عن ضبط مواقف شركائه، خاصة في ظل التباين بين توجهاته ومواقف الأحزاب اليمينية المتشددة، وفي تعليق نشرته صحيفة "هآرتس"، قال محلل الشؤون الحزبية: "نتنياهو يواجه تحديًا داخليًا غير مسبوق، حيث باتت الأحزاب الصغيرة تفرض أجندتها على الحكومة، رغم التحذيرات الدولية."
ويبقى مستقبل هذه التشريعات مرهونًا بالمواقف الأميركية والدولية، التي قد تؤثر بشكل مباشر على مسار العلاقات السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.