جفاف العين والفم قد يكون إشارة إلى اضطراب مناعي خطير

تُعد متلازمة شوجرن من أمراض المناعة الذاتية المزمنة التي قد تمر سنوات دون اكتشاف، رغم تأثيرها الكبير على العينين والفم وأعضاء أخرى. 

Shutterstock
Shutterstock
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

تبدأ غالبًا بأعراض بسيطة كجفاف العين أو صعوبة بلع الطعام الجاف، لكنها قد تؤدي لاحقًا إلى مضاعفات جهازية، وأحيانًا أورام ليمفاوية إذا لم يُشخّص المرض مبكرًا.

ما يحدث داخل الجسم؟

يهاجم الجهاز المناعي الغدد المسؤولة عن إفراز الدموع واللعاب، ما يقلل قدرتها على الترطيب. ومع استمرار الالتهاب، تتسلل خلايا ليمفاوية إلى الأنسجة مسببة تلفًا تدريجيًا لا يمكن عكسه بالكامل.

مع الوقت، قد يمتد الالتهاب إلى الغدد النكفية، الجلد، الرئتين، أو الكلى، ويصيب حوالي 5% من المرضى بأورام ليمفاوية نتيجة النشاط المناعي المستمر.

الأعراض والعلامات

جفاف العين والفم: حساسية للضوء، صعوبة في التحدث أو البلع، زيادة تسوس الأسنان، والتهابات فطرية.

أعراض جهازية: تعب مزمن، آلام مفصلية، تضخم الغدد، اعتلال الأعصاب الطرفية، وظاهرة رينود.

كيفية التشخيص

يعتمد التشخيص على الجمع بين الفحص الإكلينيكي والاختبارات المخبرية، وتشمل:

تحليل الأجسام المضادة: SSA/Ro60 وSSB/La.

اختبار شيرمر للدموع: قياس إنتاج الدموع باستخدام ورقة ترشيح داخل الجفن السفلي (<5 ملم خلال 5 دقائق علامة ضعف).

قياس تدفق اللعاب: أقل من 0.1 مل/دقيقة مؤشر على قصور الغدد. 

خزعة الغدة اللعابية الصغرى: لتأكيد تسلل الخلايا اللمفاوية.

التقييم العيني: باستخدام صبغات حيوية مثل الفلوريسين لتحديد جفاف القرنية.

ويتم بعد ذلك تطبيق نظام النقاط ACR/EULAR 2016، حيث يحتاج المريض إلى ≥4 نقاط لتأكيد التشخيص النهائي.

استبعاد الأسباب الأخرى

بعض الأعراض قد تشبه أمراضًا أخرى مثل التهاب الكبد الفيروسي، الإيدز، الساركويد، أو آثار العلاج الإشعاعي للرقبة.

التفريق المبكر يحمي المريض من العلاجات غير المناسبة ويسهل وضع خطة متابعة صحيحة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

المتابعة والوقاية

المراجعات الدورية: لدى اختصاصيي العيون والفم وطبيب الروماتيزم لمراقبة النشاط المرضي.

العلاج العرضي: الترطيب المستمر بالدموع الصناعية أو الجل الفموي.

الأدوية المنشطة لإفراز اللعاب: مثل البيليوكاربين.

العلاجات المتقدمة: الكورتيزون بجرعات منخفضة، الهيدروكسي كلوروكين، أو العلاجات البيولوجية حسب شدة الحالة.

توصي الهيئات الصحية الفرنسية (2022) بالمتابعة متعددة التخصصات والتثقيف الصحي للمرضى للحد من المضاعفات.

أهمية الكشف المبكر

التشخيص المتأخر يزيد خطر تدهور الغدد وتطور الأورام الليمفاوية.

الوعي المبكر بين المرضى والأطباء يمكن أن يحسن جودة الحياة ويقلل العبء المزمن الناتج عن هذا المرض.

طالع أيضًا 

اقرأ/ي أيضًا5 علامات صامتة لتراكم السموم في جسمك يجب الانتباه لها فورًا
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←