هدم أساسات مبنى خاص في عرابة وسط قلق من اتساع دائرة أوامر الهدم

شهدت مدينة عرابة صباح اليوم اقتحاما واسعا لقوات الشرطة وحرس الحدود، التي رافقت آليات ثقيلة لتنفيذ عملية هدم طالت أساسات منزل قيد الإنشاء في الجهة الغربية من المدينة، وسط حالة من الغضب والقلق بين الأهالي. 

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

واقتحمت القوات الموقع دون سابق إنذار لسكان الحي أو للبلدية، قبل أن تُبلّغ الأخيرة بالأمر بعد انتهاء عملية الهدم.

وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال رئيس بلدية عرابة د. أحمد نصار إنهم فوجئوا في ساعات الصباح الأولى بدخول "قوة كبيرة جدا" إلى المدينة بهدف هدم منزل قيد الإنشاء، مؤكدا أن البلدية لم تُبلّغ مسبقا ولم تحصل على أي إشعار بأن عملية كهذه ستتم. وأضاف: "بعدما انتهوا من العملية اتصلوا ليخبروني بأن هدم الأساسات تم في المنطقة الغربية".

وأوضح د. نصار أن الحديث لا يدور عن مبنى سكني قائم تسكنه عائلات، بل عن "أساسات بيت خاص قيد الإنشاء"، مشيرا إلى أن ملكية الأرض في هذه المنطقة لا تزال قيد التحديد بسبب مراحل التوحيد والتقسيم، وأن صاحب الأساسات نفسها غير معروف بشكل نهائي. وبين أن المنطقة تشهد حاليا أعمال تخطيط مستمرة، وأن أزمة السكن وضيق المسطحات تدفع الكثيرين للبناء دون ترخيص، ما يجعل هذه البيوت عرضة للهدم.

وأشار إلى أن المنطقة تضم عددا من المباني غير المرخصة، وأن عملية الهدم اليوم تزيد المخاوف من أن تتوسع الحملة لتطال بيوتا أخرى، بينها بيوت مأهولة، قائلا: "ندخل الآن في حالة قلق شديدة لأن الاحتمال وارد جدا".

وتساءل د. نصار عن توقيت هذه العمليات وسياقها، معتبرا أنها تأتي ضمن سياسة "استعراض قوة" يجري تنفيذها بحق المجتمع العربي، وقال: "دخلوا إلى عرابة اليوم مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود من أجل هدم أساسات بيت، بينما عرابة شهدت هذا العام عشر جرائم قتل، ولم أتلق اتصالا واحدا من أي وزارة أو مسؤول".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي حديثه حول قدرة البلدية على مواجهة قرارات الهدم، أكد أنه لا يملك سوى الأدوات القانونية والإسراع في إجراءات التخطيط، مضيفا: "عرابة، مثل كل بلد عربي، ليست دولة مستقلة عندها جيش لتدافع عن نفسها. أدواتنا قانونية ومدنية فقط، أما هم فيستعرضون قوة غير مسبوقة".

واعتبر د. نصار أن استمرار هذه السياسة يهدد استقرار المجتمع العربي ويكشف عن نوايا "عنصرية ومبيتة"، محذرا من أن جهات تنفيذ الهدم "مستعدة للذهاب إلى أقصى حد حتى لو أدى ذلك إلى سقوط ضحايا".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←