هل يعيد مخطط عطروت رسم خريطة القدس ويقضي على أي إمكانية لدولة فلسطينية؟
قال الدكتور خليل تفكجي، مدير الخرائط في جمعية الدراسات العربية، إن مشروع إقامة حي استيطاني في موقع مطار عطروت المهجور شمال القدس ليس جديدا، بل يعود إلى سنوات طويلة، جرى خلالها تجميده أكثر من مرة قبل أن تعيد الحكومة الإسرائيلية "إخراجه من الخزانة في كل مرحلة سياسية مناسبة".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المطار أُقيم عام 1924 خلال فترة الانتداب البريطاني، ثم جرى تطويره في العهد الأردني ليصبح مطارا دوليا يستقبل رحلات من القدس إلى عواصم عربية ودولية، بينها بيروت والولايات المتحدة، قبل أن يتوقف عن العمل عقب حرب عام 1967.
وتابع: "ملكية أراضي المطار والمنطقة المحيطة به موزعة بين أملاك خاصة، وأوقاف، وأملاك حكومة أردنية، إلى جانب أراض تعود ليهود قبل عام 1948، إلا أن الحكومة الإسرائيلية صنفتها لاحقا باعتبارها للمنفعة العامة، ما أتاح مصادرتها بالكامل".
4 أهداف استراتيجية للمخطط
وأشار "تفكجي" إلى أن تنفيذ المشروع، الذي يتضمن بناء نحو 9000 وحدة استيطانية في مرحلته الأولى وقد يصل إلى 11000 وحدة لاحقا، يخدم أربعة أهداف استراتيجية.
أول هذه الأهداف هو التغيير الديمغرافي، عبر قلب الميزان السكاني في القدس لصالح اليهود، في إطار سياسة قديمة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
أما الهدف الثاني، فيتمثل في إدماج المشروع ضمن ما يسمى "القدس الكبرى"، وربطه بشبكة أنفاق وطرق مع المستوطنات شمال شرق المدينة.
ونوّه إلى أن "الهدف الثالث يتمثل في تعميق الفصل بين التجمعات الفلسطينية الواقعة خلف الجدار وتلك الموجودة داخله، بينما يكمن الهدف الرابع والأخطر في القضاء على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية تمتلك مقومات سيادية، وعلى رأسها مطار في القدس".
وفي سياق متصل، ربط تفكجي بين هذا المخطط وما يجري في مخيمات شمال الضفة الغربية، معتبرا أن ما يوصف بإجراءات أمنية يخفي أهدافا سياسية أوسع، تسعى إلى إنهاء قضية المخيمات باعتبارها رمزا لحق العودة، واستخدام الأدوات الأمنية لتحقيق غايات سياسية بعيدة المدى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.