النقب: روايات متضاربة حول مقتل أيوب طوخي في حادثة إطلاق نار قرب الحدود المصرية
قُتل الشاب أيوب محمد طوخي، من قرية بير هداج في النقب، في العشرينات من عمره، مساء الأربعاء، قرب مفترق “هار كيرن” في منطقة الحدود مع مصر، في حادثة بدأت بمطاردة وانتهت بإطلاق نار، قبل فتح تحقيق رسمي في ملابساتها.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن إطلاق النار لم ينفذه جندي بمفرده، بل شاركه شخص مدني كان يستقل مركبة مدنية برفقة جندي، حيث استخدم المدني سلاحه الشخصي وسلاح الجندي معًا. ووفق هذه الرواية، رصد الاثنان “مشتبهين مقنّعين” في سياق حادثة وُصفت بأنها مرتبطة بتهريب، فأُطلق النار باتجاه إطارات المركبة، ما أدى إلى انحرافها ووقوع حادث أسفر عن مقتل طوخي.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الحصاد" على إذاعة الشمس، قال المحامي طلب الصانع، رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، إن ما يجري في النقب لا يمكن فصله عن أجواء التحريض والحملات الانتخابية، معتبرًا أن ما وصفها بالعمليات الاستعراضية تهدف إلى كسب أصوات انتخابية على حساب المواطنين العرب، وليس إلى محاربة الجريمة أو فرض الأمن.
وأضاف الصانع أن الإجراءات التي تُنفذ في البلدات العربية، لا سيما في النقب، تقوم على مبدأ العقاب الجماعي، حيث تُعاقب قرى كاملة بذريعة حادثة جنائية، بدل ملاحقة المشتبهين بشكل قانوني، مشيرًا إلى أن هذا النهج لا يُطبق في المجتمع اليهودي بالطريقة نفسها.
وأشار إلى أن استغلال حالة الغضب والارتباك داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة بعد السابع من أكتوبر، يجري توظيفه سياسيًا، محذرًا من أن هذا الخطاب يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الشخصي وللعلاقات العربية اليهودية، في ظل التداخل الجغرافي والعيش المشترك.
وفيما يتعلق بملابسات مقتل أيوب طوخي، أوضح الصانع أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير إلى إطلاق نار مباشر، لافتًا إلى أن مطلق النار كان بزي مدني، وليس جنديًا أو شرطيًا بزي رسمي، ما يثير تساؤلات جدية حول استخدام القوة المفرطة، مؤكدًا أن أي شبهة لا تبرر إطلاق النار أو ما وصفه بالتصفية الميدانية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وشدد على أن القانون يفرض الاعتقال والتحقيق والمحاكمة، وليس إطلاق النار، مضيفًا أن سياسة سهولة استخدام السلاح تشكل خطرًا حقيقيًا، خصوصًا في ظل تسليح أعداد كبيرة من المدنيين، محذرًا من أن ضحايا هذه السياسة هم المواطنون العرب.
وأكد الصانع أنه جرى التوجه إلى المستشارة القضائية ومراقب الدولة، للتحذير من استمرار هذا النهج، الذي وصفه باستغلال المنصب الرسمي لأغراض سياسية تمس بالمواطنين العرب وبالعيش المشترك.
وختم بالقول إن جثمان الشاب أيوب طوخي جرى تسليمه، وقد وُري الثرى، مشيرًا إلى مشاركة واسعة في تقديم واجب العزاء لعائلته.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.