قال المحامي محمود الصانع إن السلطات أفرجت عن عدد من المعتقلين من أبناء قرية ترابين الصانع، في حين مددت المحكمة اعتقال ثلاثة شبان آخرين حتى يوم الأحد المقبل، على خلفية شبهات تتعلق بإحراق مركبات.
وأوضح الصانع، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن عدد المعتقلين في البداية كان يقارب عشرة شبان، تم إطلاق سراحهم، قبل أن تعتقل السلطات ثلاثة شبان جدد مؤخرًا. وأضاف أن "الثلاثة الذين جرى تمديد اعتقالهم هم من أبناء ترابين الصانع، والتحقيق معهم يتم من قبل المخابرات وليس الشرطة العادية".
تمديد اعتقال بشبهة إحراق مركبات
وأشار الصانع إلى أن المبررات التي قدمت في بداية الاعتقالات تنوعت بين إلقاء حجارة وادعاءات تتعلق بـ"الإخلال بالنظام"، إلا أن الملف الحالي يركز على شبهة إحراق مركبات. وقال:
"حين تقدم الجهة المحققة طلبًا للمحكمة بوجود تحقيق في ملف إحراق مركبات، فإن تمديد الاعتقال لأسبوع أو حتى لعشرة أيام يعتبر أمرًا معتادًا".
وحول التخوف من تلفيق تهم أمنية أشد، أكد الصانع أنه لا يرجح ذلك، موضحًا أن "التحقيق يجري لدى المخابرات، وليس لدى الشرطة، ما يقلل من احتمالية توسيع دائرة الاتهامات".
إغلاق البلدة وحرمان السكان من الخدمات
وتحدث الصانع عن الأوضاع الميدانية داخل ترابين الصانع، مؤكدًا استمرار الإغلاق والتضييق على السكان، بما في ذلك إغلاق العيادة الطبية الوحيدة في البلدة. وأوضح أن سبب الإغلاق يعود إلى منع الطاقم الطبي من الدخول بسبب الحواجز، قائلًا:
"الممرضة والطبيبة لا يُسمح لهما بالدخول، وبذلك تُغلق العيادة ويُحرم الناس من خدمة إنسانية أساسية".
وأضاف أن أي شخص من خارج البلدة لا يُسمح له بالدخول، حتى لو كان لتقديم خدمات صحية، بحجة أن المنطقة مصنفة كمنطقة عسكرية.
التماس قانوني وقضية قتل محمد أبو حسين
وكشف الصانع عن تقديم التماس قانوني عاجل للجهات المختصة بشأن إغلاق البلدة ومنع الخدمات، مؤكدًا أن التحركات الرسمية لا تزال محدودة رغم زيارات متكررة من أعضاء كنيست ومجالس محلية.
وفي سياق متصل، تطرق الصانع إلى قضية الشاب محمد أبو حسين، الذي قُتل برصاص الشرطة، واصفًا ما جرى بأنه "قتل بدم بارد". وقال:
"الشاب كان في منزله، لا يشكل أي خطر، وتمت مداهمة البيت فجرًا من قبل وحدة خاصة، وإطلاق النار عليه دون أي مبرر".
وأوضح أن الشرطي المتورط خضع لتحقيق، وتم إبعاده عن العمل وفرض حبس منزلي عليه، مؤكدًا أن العائلة تطالب بتحقيق جدي ومحاسبة المسؤولين.
طالع أيضًا:
غضب في النقب بعد مقتل الترابين.. ومظاهرة أمام مكتب نتنياهو الأحد المقبل